حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : دَفَعَ فِيهَا ) أَيْ دَفَعَ مَالِهِ فِي تِلْكَ الْجِنَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا خِيَارَ لَهُ ) أَيْ لَا خِيَارَ لِسَيِّدِهِ بَيْنَ فِدَائِهِ وَإِسْلَامِ خِدْمَتِهِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا أَرْشَ الْجِنَايَةِ تَقَاضِيًا ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ إلَخْ ) أَيْ فَإِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِ يَقْتَضِي أَنَّ السَّيِّدَ مُخَيَّرٌ فِي إسْلَامِهِ وَفِدَائِهِ مُطْلَقًا كَانَ لَهُ مَالٌ يَفِي بِالْجِنَايَةِ أَمْ لَا .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَفِي إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَصْلًا أَوْ لَهُ مَالٌ لَكِنْ لَا يَفِي بِجِنَايَتِهِ ( قَوْلُهُ : أَسْلَمَ خِدْمَتَهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ) أَيْ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا أَرْشَ الْجِنَايَةِ ( قَوْلُهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ الْجِنَايَةَ ) أَيْ أَرْشَهَا وَبَعْدَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا أَرْشَهَا تُرَدُّ الْخِدْمَةُ لِسَيِّدِهِ عَلَى أَنَّهُ مُدَبَّرٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ السَّيِّدَ يُسْلِمُ خِدْمَةَ الْمُدَبَّرِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ تَقَاضِيًا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ : إنَّهُ يُسْلِمُهَا لَهُ مِلْكًا لِمَوْتِ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ جَنَى جِنَايَةً ثَانِيَةً عَلَى شَخْصٍ ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْأَوَّلُ مِنْ خِدْمَةِ أَرْشِ جِنَايَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَحَاصَّهُ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ ثَانِيًا ) أَيْ وَحَاصَّ مَجْنِيًّا عَلَيْهِ أَوْ لَا مَجْنِيٌّ جَنَى عَلَيْهِ الْعَبْدُ ثَانِيًا ( قَوْلُهُ : فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْخِدْمَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَحَاصَّهُ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ يَوْمِ ثُبُوتِ إلَخْ ) صِفَةٌ لِمُحَاصَّةِ الثَّانِي أَيْ الْكَائِنَةِ مِنْ يَوْمِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْقِسْمَةُ نِصْفَيْنِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتَا عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ ( قَوْلُهُ : الظَّاهِرُ الثَّانِي ) بَلْ قَالَ بْن هُوَ الصَّوَابُ ، فَإِذَا كَانَ أَرْشُ كُلِّ جِنَايَةٍ مِنْ الْجِنَايَتَيْنِ عِشْرِينَ إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الْأُولَى أَخَذَ مِنْ خِدْمَتِهِ عَشْرَةً قَبْلَ أَنْ تَحْصُلَ الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ وَبَقِيَتْ لَهُ عَشْرَةٌ ، فَإِنَّهُمَا يَتَحَاصَّانِ خِدْمَتَهُ أَثْلَاثًا عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ مَرْزُوقٍ لَا أَنَّ الْخِدْمَةَ يَقْتَسِمَانِهَا مُنَاصَفَةً اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : وَرَجَعَ مُدَبَّرًا ) أَيْ كَمَا كَانَ قَبْلَ الْجِنَايَةِ ( قَوْلُهُ : إنْ وَفَّى أَرْشَ الْجِنَايَةِ ) أَيْ أَوْ الْجِنَايَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَتَقَ هَذَا الْجَانِي بِمَوْتِ سَيِّدِهِ ) أَيْ لِحَمْلِ الثُّلُثِ لَهُ ( قَوْلُهُ بَعْدَ إسْلَامِهِ ) احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَفِدَائِهِ ، فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا إذَا جَنَى وَهُوَ صَغِيرٌ لَا خِدْمَةَ لَهُ وَانْتَظَرْت قُدْرَتَهُ عَلَى الْخِدْمَةِ فَمَاتَ سَيِّدُهُ وَحَمَلَهُ الثُّلُثُ وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرَةُ الَّتِي لَا عَمَلَ عِنْدَهَا وَلَا صَنْعَةَ كَمَا فِي ابْنِ مَرْزُوقٍ ( قَوْلُهُ : وَقَبْلَ اسْتِيفَاءِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ ) أَيْ مِنْ خِدْمَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَاتُّبِعَ ) أَيْ الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ بِالْأَرْشِ وَقَوْلُهُ فِيمَا عَتَقَ مِنْهُ أَيْ بِالنَّظَرِ لِمَا عَتَقَ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : بِحِصَّتِهِ ) أَيْ بِمُقَابِلِ حِصَّتِهِ أَيْ بِمُقَابِلِ الْجُزْءِ الْحُرِّ مِنْهُ فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِحِصَّتِهِ عَلَى حَالِهَا وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ أَوْ أَنَّهَا بِمَعْنَى فِي وَلَا حَذْفَ أَيْ يُتَّبَعُ بِالْأَرْشِ فِي حِصَّتِهِ أَيْ الْحِصَّةِ الَّتِي صَارَ بِهَا حُرًّا ( قَوْلُهُ : وَخُيِّرَ الْوَارِثُ فِي إسْلَامِ مَا رَقَّ مِنْهُ مِلْكًا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إلَخْ ) إنَّمَا خُيِّرَ الْوَارِثُ بَيْنَ الْفِدَاءِ وَالتَّسْلِيمِ لِلرَّقَبَةِ مِلْكًا مَعَ أَنَّ مُوَرِّثَهُ إنَّمَا خُيِّرَ بَيْنَ الْفِدَاءِ وَالْإِسْلَامِ لِلْخِدْمَةِ ; لِأَنَّ الْمُوَرِّثَ لَا يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ وَهِيَ الْآنَ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَفِي إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَصْلًا أَوْ لَهُ مَالٌ لَكِنْ لَا يَفِي بِجِنَايَتِهِ ( قَوْلُهُ : أَسْلَمَ خِدْمَتَهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ) أَيْ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا أَرْشَ الْجِنَايَةِ ( قَوْلُهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ الْجِنَايَةَ ) أَيْ أَرْشَهَا وَبَعْدَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا أَرْشَهَا تُرَدُّ الْخِدْمَةُ لِسَيِّدِهِ عَلَى أَنَّهُ مُدَبَّرٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ السَّيِّدَ يُسْلِمُ خِدْمَةَ الْمُدَبَّرِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ تَقَاضِيًا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ : إنَّهُ يُسْلِمُهَا لَهُ مِلْكًا لِمَوْتِ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ جَنَى جِنَايَةً ثَانِيَةً عَلَى شَخْصٍ ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْأَوَّلُ مِنْ خِدْمَةِ أَرْشِ جِنَايَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَحَاصَّهُ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ ثَانِيًا ) أَيْ وَحَاصَّ مَجْنِيًّا عَلَيْهِ أَوْ لَا مَجْنِيٌّ جَنَى عَلَيْهِ الْعَبْدُ ثَانِيًا ( قَوْلُهُ : فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْخِدْمَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَحَاصَّهُ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ يَوْمِ ثُبُوتِ إلَخْ ) صِفَةٌ لِمُحَاصَّةِ الثَّانِي أَيْ الْكَائِنَةِ مِنْ يَوْمِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْقِسْمَةُ نِصْفَيْنِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتَا عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ ( قَوْلُهُ : الظَّاهِرُ الثَّانِي ) بَلْ قَالَ بْن هُوَ الصَّوَابُ ، فَإِذَا كَانَ أَرْشُ كُلِّ جِنَايَةٍ مِنْ الْجِنَايَتَيْنِ عِشْرِينَ إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الْأُولَى أَخَذَ مِنْ خِدْمَتِهِ عَشْرَةً قَبْلَ أَنْ تَحْصُلَ الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ وَبَقِيَتْ لَهُ عَشْرَةٌ ، فَإِنَّهُمَا يَتَحَاصَّانِ خِدْمَتَهُ أَثْلَاثًا عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ مَرْزُوقٍ لَا أَنَّ الْخِدْمَةَ يَقْتَسِمَانِهَا مُنَاصَفَةً اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : وَرَجَعَ مُدَبَّرًا ) أَيْ كَمَا كَانَ قَبْلَ الْجِنَايَةِ ( قَوْلُهُ : إنْ وَفَّى أَرْشَ الْجِنَايَةِ ) أَيْ أَوْ الْجِنَايَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَتَقَ هَذَا الْجَانِي بِمَوْتِ سَيِّدِهِ ) أَيْ لِحَمْلِ الثُّلُثِ لَهُ ( قَوْلُهُ بَعْدَ إسْلَامِهِ ) احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَفِدَائِهِ ، فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا إذَا جَنَى وَهُوَ صَغِيرٌ لَا خِدْمَةَ لَهُ وَانْتَظَرْت قُدْرَتَهُ عَلَى الْخِدْمَةِ فَمَاتَ سَيِّدُهُ وَحَمَلَهُ الثُّلُثُ وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرَةُ الَّتِي لَا عَمَلَ عِنْدَهَا وَلَا صَنْعَةَ كَمَا فِي ابْنِ مَرْزُوقٍ ( قَوْلُهُ : وَقَبْلَ اسْتِيفَاءِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ ) أَيْ مِنْ خِدْمَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَاتُّبِعَ ) أَيْ الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ بِالْأَرْشِ وَقَوْلُهُ فِيمَا عَتَقَ مِنْهُ أَيْ بِالنَّظَرِ لِمَا عَتَقَ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : بِحِصَّتِهِ ) أَيْ بِمُقَابِلِ حِصَّتِهِ أَيْ بِمُقَابِلِ الْجُزْءِ الْحُرِّ مِنْهُ فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِحِصَّتِهِ عَلَى حَالِهَا وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ أَوْ أَنَّهَا بِمَعْنَى فِي وَلَا حَذْفَ أَيْ يُتَّبَعُ بِالْأَرْشِ فِي حِصَّتِهِ أَيْ الْحِصَّةِ الَّتِي صَارَ بِهَا حُرًّا ( قَوْلُهُ : وَخُيِّرَ الْوَارِثُ فِي إسْلَامِ مَا رَقَّ مِنْهُ مِلْكًا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إلَخْ ) إنَّمَا خُيِّرَ الْوَارِثُ بَيْنَ الْفِدَاءِ وَالتَّسْلِيمِ لِلرَّقَبَةِ مِلْكًا مَعَ أَنَّ مُوَرِّثَهُ إنَّمَا خُيِّرَ بَيْنَ الْفِدَاءِ وَالْإِسْلَامِ لِلْخِدْمَةِ ; لِأَنَّ الْمُوَرِّثَ لَا يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ وَهِيَ الْآنَ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث