حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 6112 · الشرح
( قَوْلُهُ إلَى قَاتِلٍ لَهُ ) سَوَاءٌ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً .
( قَوْلُهُ عَلِمَ بِالسَّبَبِ ) أَيْ بِالسَّبَبِ الْفَاعِلِ وَهُوَ عَيْنُ الْقَاتِلِ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَالِ ) أَيْ مَالِ الْمُوصِي وَقَوْلُهُ وَالدِّيَةُ أَيْ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ أَيْ فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ فِي ثُلُثِهِمَا وَقَوْلُهُ فِي الْمَالِ فَقَطْ أَيْ فِي ثُلُثِهِ .
( قَوْلُهُ فَتَأْوِيلَانِ فِي صِحَّةِ إيصَائِهِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ الضَّرْبِ فَلَا يُتَّهَمُ عَلَى الِاسْتِعْجَالِ وَقَوْلُهُ وَعَدَمُهَا أَيْ عَدَمُ الصِّحَّةِ أَيْ ; لِأَنَّ الْمُوصِيَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ هَذَا الْقَاتِلَ لَهُ لَمْ يُوصِ لَهُ ; لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُحْسِنُ لِمَنْ أَسَاءَ إلَيْهِ وَالظَّاهِرُ مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ الثَّانِي وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ كَمَا فِي المج وَلَا يَدْخُلُ فِي التَّأْوِيلَيْنِ أَعْطُوا مَنْ قَتَلَنِي لِصِحَّتِهَا اتِّفَاقًا عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَصْرُ الْمَوَّاقِ وَبَهْرَامُ التَّأْوِيلَيْنِ عَلَى مَا صَوَّرَ بِهِ شَارِحُنَا .
( قَوْلُهُ وَشَمِلَ إلَخْ ) الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ عَلَى مَا نَقَلَهُ بْن الْبُطْلَانَ قَطْعًا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِتُهْمَةِ الِاسْتِعْجَالِ كَالْإِرْثِ وَأَمَّا لَوْ وَهَبَ فِي مَرَضِهِ لِأَجْنَبِيٍّ فَقَتَلَهُ لَمْ تَبْطُلْ الْهِبَةُ قَبَضَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْهِبَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ لَا عَلِمَ الْوَاهِبُ بِهِ أَوْ لَا عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَيْسَ حُكْمُهُ كَالْوَصِيَّةِ فِي هَذَا وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ مِثْلُهَا وَذَلِكَ أَنَّهُ أَصَرَّ بِنَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ كَانَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يُغَيِّرْهَا ) أَيْ فَإِنْ عَلِمَ بِذِي السَّبَبِ صَحَّتْ وَإِلَّا فَتَأْوِيلَانِ هَذَا مُفَادُهُ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث