حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : أَيْ الْمُتَعَدِّدُ مِنْهُنَّ ) فِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ تَصْدُقُ بِغَيْرِ الْمُرَادِ إذْ تَصْدُقُ عَلَى نَحْوِ بِنْتٍ وَأُخْتٍ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفًا وَالْأَصْلُ : وَلِلْمُتَعَدِّدِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهُنَّ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ أَوَّلًا ( قَوْلُهُ : لِيَخْرُجَ الزَّوْجُ ) إذْ لَوْ كَانَ دَاخِلًا لَأَتَى بِضَمِيرِ الْمُذَكَّرِ عَلَى أَنَّ خُرُوجَ الزَّوْجِ مَعْلُومٌ مِنْ اسْتِحَالَةِ تَعَدُّدِ الزَّوْجِ هُنَا ( قَوْلُهُ : جِنْسُ الثَّانِيَةِ ) أَيْ الصَّادِقُ بِثَانِيَةِ الْأُولَيَيْنِ وَثَانِيَةِ الْأُخْرَيَيْنِ ( قَوْلُهُ : مَعَ الْأُولَى ) أَيْ مَعَ جِنْسِ الْأُولَى الصَّادِقِ بِأُولَى الْأُولَيَيْنِ وَبِأُولَى الْأُخْرَيَيْنِ وَالدَّاعِي لِإِرَادَةِ الْجِنْسِ شُمُولُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِصُورَةِ بِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ وَصُورَةِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَةِ ، وَبَعْضُ الشُّرَّاحِ قَصَرَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى فَجَعَلَ الْمُرَادَ بِالثَّانِيَةِ بِنْتَ الِابْنِ وَبِالْأُولَى الْبِنْتَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ وَحَجَبَهَا إلَخْ إذْ الْأَصْلُ مُوَافَقَةُ أَوَّلِ الْكَلَامِ لِآخِرِهِ ، وَأَيْضًا صُورَةُ الْأُخْتِ لِلْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَةِ سَيَنُصُّ عَلَيْهَا فِي قَوْلِهِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : ابْنٌ فَوْقَهَا ) سَوَاءٌ كَانَ وَلَدَ الصُّلْبِ أَوْ لَا كَمَا مَثَّلَ الشَّارِحِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ كَمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَحَجَبَهَا أَيْ بِنْتَ الِابْنِ بِمَعْنَى جِنْسِهَا ( قَوْلُهُ : يَسْتَقِلُّ بِالسُّدُسِ ) الْأَنْسَبُ يَسْتَقِلُّ بِمَا بَقِيَ عَنْ الْبِنْتِ ( قَوْلُهُ : أَيْ أَعْلَى مِنْهَا ) بِمَعْنَى أَقْرَبُ مِنْهَا لِلْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ فَضَلَ إلَخْ ) الصَّوَابُ عَدَمُ تَفْسِيرِ الْإِطْلَاقِ بِهَذَا ; لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ قَوْلُهُ : وَحَجَبَهَا بِنْتَانِ فَوْقَهَا وَمَتَى كَانَ بِنْتَانِ فَوْقَهَا لَمْ يَفْضُلْ مِنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ فِي تَفْسِيرِ الْإِطْلَاقِ عَلَى قَوْلِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ أَخًا أَوْ ابْنَ عَمِّهَا ( قَوْلُهُ : أَنْ يَكُونَ أَعْلَى مِنْهَا ) أَيْ كَبِنْتٍ وَابْنِ ابْنٍ وَبِنْتِ ابْنِ ابْنٍ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَخَاهَا أَوْ ابْنَ عَمِّهَا وَسَوَاءٌ كَانَ لَهَا شَيْءٌ فِي الثُّلُثَيْنِ كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فِيهِمَا شَيْءٌ كَبِنْتَيْنِ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ ( قَوْلُهُ : فَيُعَصِّبُ مَنْ لَيْسَ لَهَا شَيْءٌ مِنْ الثُّلُثَيْنِ ) أَيْ كَبِنْتَيْنِ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنٍ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ لَهَا شَيْءٌ مِنْ الثُّلُثَيْنِ فَلَا يُعَصِّبُهَا كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنٍ أَنْزَلَ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَخٌ لِأَبٍ ) أَيْ ، وَإِلَّا أَخَذَ الثُّلُثَ مَعَهَا ( قَوْلُهُ : وَيَحْجُبُهَا أَيْضًا ) أَيْ كَمَا يَحْجُبُهَا الْأُخْتَانِ الشَّقِيقَتَانِ ( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ مَعْمُولٌ لِمَا قَبْلَهُ ، وَهُوَ إلَّا وَالْمَعْمُولَةُ لِعَامِلٍ غَيْرِ قَوْلٍ يَجِبُ فَتْحُ هَمْزَتِهَا ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى : { إلَّا إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ } بِكَسْرِ إنَّ فَلِوُجُودِ لَامِ الِابْتِدَاءِ الْمُبْطِلَةِ لِعَمَلِ إلَّا أَوْ أَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْقَوْلِ أَيْ إلَّا مَقُولًا فِيهِمْ إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَالِاسْتِثْنَاءُ هُنَا مِنْ مُقَدَّرٍ أَيْ ، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا أَنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ ابْنِ الِابْنِ ، وَإِنْ سَفَلَ فَإِنَّهُ يُعَصِّبُ مَنْ مَعَهُ فَكَانَ يُعَصِّبُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْأَوْلَى ) أَيْ ; لِأَنَّ جِهَةَ الْبُنُوَّةِ أَقْوَى مِنْ جِهَةِ الْأُخُوَّةِ وَابْنُ الِابْنِ لِلْمَيِّتِ ابْنُ لِلْمَيِّتِ بِوَاسِطَةِ أَبِيهِ فَلَمْ تَنْقَطِعْ النِّسْبَةُ وَابْنٌ الْأَخِ لَا يَرِثُ بِأُخُوَّتِهِ لِلْمَيِّتِ بَلْ بِبُنُوَّةِ إخْوَةِ الْمَيِّتِ فَانْقَطَعَتْ النِّسْبَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخَوَاتِ الْأَبِ فِي الْأُبُوَّةِ فَلَا 461 يُعَصِّبُهُنَّ
( قَوْلُهُ : ابْنٌ فَوْقَهَا ) سَوَاءٌ كَانَ وَلَدَ الصُّلْبِ أَوْ لَا كَمَا مَثَّلَ الشَّارِحِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ كَمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَحَجَبَهَا أَيْ بِنْتَ الِابْنِ بِمَعْنَى جِنْسِهَا ( قَوْلُهُ : يَسْتَقِلُّ بِالسُّدُسِ ) الْأَنْسَبُ يَسْتَقِلُّ بِمَا بَقِيَ عَنْ الْبِنْتِ ( قَوْلُهُ : أَيْ أَعْلَى مِنْهَا ) بِمَعْنَى أَقْرَبُ مِنْهَا لِلْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ فَضَلَ إلَخْ ) الصَّوَابُ عَدَمُ تَفْسِيرِ الْإِطْلَاقِ بِهَذَا ; لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ قَوْلُهُ : وَحَجَبَهَا بِنْتَانِ فَوْقَهَا وَمَتَى كَانَ بِنْتَانِ فَوْقَهَا لَمْ يَفْضُلْ مِنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ فِي تَفْسِيرِ الْإِطْلَاقِ عَلَى قَوْلِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ أَخًا أَوْ ابْنَ عَمِّهَا ( قَوْلُهُ : أَنْ يَكُونَ أَعْلَى مِنْهَا ) أَيْ كَبِنْتٍ وَابْنِ ابْنٍ وَبِنْتِ ابْنِ ابْنٍ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَخَاهَا أَوْ ابْنَ عَمِّهَا وَسَوَاءٌ كَانَ لَهَا شَيْءٌ فِي الثُّلُثَيْنِ كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فِيهِمَا شَيْءٌ كَبِنْتَيْنِ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ ( قَوْلُهُ : فَيُعَصِّبُ مَنْ لَيْسَ لَهَا شَيْءٌ مِنْ الثُّلُثَيْنِ ) أَيْ كَبِنْتَيْنِ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنٍ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ لَهَا شَيْءٌ مِنْ الثُّلُثَيْنِ فَلَا يُعَصِّبُهَا كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنٍ أَنْزَلَ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَخٌ لِأَبٍ ) أَيْ ، وَإِلَّا أَخَذَ الثُّلُثَ مَعَهَا ( قَوْلُهُ : وَيَحْجُبُهَا أَيْضًا ) أَيْ كَمَا يَحْجُبُهَا الْأُخْتَانِ الشَّقِيقَتَانِ ( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ مَعْمُولٌ لِمَا قَبْلَهُ ، وَهُوَ إلَّا وَالْمَعْمُولَةُ لِعَامِلٍ غَيْرِ قَوْلٍ يَجِبُ فَتْحُ هَمْزَتِهَا ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى : { إلَّا إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ } بِكَسْرِ إنَّ فَلِوُجُودِ لَامِ الِابْتِدَاءِ الْمُبْطِلَةِ لِعَمَلِ إلَّا أَوْ أَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْقَوْلِ أَيْ إلَّا مَقُولًا فِيهِمْ إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَالِاسْتِثْنَاءُ هُنَا مِنْ مُقَدَّرٍ أَيْ ، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا أَنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ ابْنِ الِابْنِ ، وَإِنْ سَفَلَ فَإِنَّهُ يُعَصِّبُ مَنْ مَعَهُ فَكَانَ يُعَصِّبُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْأَوْلَى ) أَيْ ; لِأَنَّ جِهَةَ الْبُنُوَّةِ أَقْوَى مِنْ جِهَةِ الْأُخُوَّةِ وَابْنُ الِابْنِ لِلْمَيِّتِ ابْنُ لِلْمَيِّتِ بِوَاسِطَةِ أَبِيهِ فَلَمْ تَنْقَطِعْ النِّسْبَةُ وَابْنٌ الْأَخِ لَا يَرِثُ بِأُخُوَّتِهِ لِلْمَيِّتِ بَلْ بِبُنُوَّةِ إخْوَةِ الْمَيِّتِ فَانْقَطَعَتْ النِّسْبَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخَوَاتِ الْأَبِ فِي الْأُبُوَّةِ فَلَا 461 يُعَصِّبُهُنَّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث