حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَخَذَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا خَلَّفَ عَرَضًا مَجْهُولَ الْقِيمَةِ وَعَيْنًا مَعْلُومَةَ الْقَدْرِ ، وَأَرَادَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ أَخْذَ ذَلِكَ الْعَرَضَ فِي نَظِيرِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِقِيمَتِهِ ، وَأَنَّ الْعَيْنَ يَأْخُذُهَا بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ وَتَرَاضَوْا عَلَى ذَلِكَ ، وَأَرَدْت قِسْمَةَ الْعَيْنِ عَلَى بَاقِيهِمْ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ لِلْعَرَضِ بِأَنْ تُسْقِطَ سِهَامِهِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ وَتُقْسَمُ الْعَيْنُ عَلَى سِهَامِ غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ فَمَا خَرَجَ بِالْقِسْمَةِ فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ اضْرِبْ فِيهِ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ يَحْصُلُ مِقْدَارُ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْعَيْنِ ، وَإِنْ أَرَدْت مَعْرِفَةَ قِيمَةِ الْعَرَضِ لِأَجْلِ أَنْ تَعْلَمَ جُمْلَةَ التَّرِكَةِ مِنْ الْعَيْنِ وَقِيمَةَ الْعَرَضِ فَاضْرِبْ سِهَامَ آخِذِ الْعَرَضِ مِمَّا تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ فِي جُزْءِ السَّهْمِ الْمَذْكُورِ يَحْصُلُ قِيمَةُ الْعَرَضِ ضُمَّهَا لِلْعَيْنِ يَكُنْ الْمَجْمُوعُ هُوَ التَّرِكَةَ ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْعَرَضُ مِنْ آخِذِهِ ، وَأَرَدْت مَعْرِفَةَ قَدْرِ الْعَيْنِ الَّتِي يَرْجِعُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ أَخَذَهَا مِنْ الْوَرَثَةِ فَاقْسِمْ الْعَيْنَ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ فَمَا حَصَلَ فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ يُضْرَبُ فِيهِ سِهَامُ كُلِّ وَارِثٍ مِمَّنْ أَخَذَ الْعَرَضَ وَغَيْرَهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فَأَخَذَهُ ) أَيْ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرَضًا بِسَهْمِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ ، وَإِنْ أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ فَاجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ كَانَ أَوْضَحَ .
( قَوْلُهُ : وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَعْرِفَ جُمْلَةَ التَّرِكَةِ مِنْ الْعَيْنِ وَقِيمَةَ الْعَرَضِ ، وَلِأَجْلِ أَنْ يَرْجِعَ الْآخِذُ لِلْعَرَضِ عَلَى الْوَرَثَةِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ الْعَيْنِ إذَا 479 اُسْتُحِقَّ مِنْهُ الْعَرَضُ ; لِأَنَّ الْعَرَضَ إذَا اُسْتُحِقَّ دَخَلَ نَقْصُهُ عَلَى الْكُلِّ ( قَوْلُهُ : وَتُجْعَلُ الْقِسْمَةُ ) أَيْ قِسْمَةُ الْعَيْنِ مِنْ التَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْبَاقِي ) أَيْ مِنْ السِّهَامِ ، وَهِيَ سِهَامُ غَيْرِ الْآخِذِ لِلْعَرَضِ ( قَوْلُهُ : مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ ) مِنْ بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ أَيْ نِسْبَةِ مَا حَصَلَ مِنْ ضَرْبِ نَصِيبِهِ فِي جُزْءِ السَّهْمِ الَّذِي حَصَلَ مِنْ قِسْمَةِ الْعَيْنِ عَلَى نَصِيبِ غَيْرِ الْآخِذِ لِلْعَرَضِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ ) أَيْ ، وَهُوَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ ، وَالْحَالُ أَنَّ التَّرِكَةَ عِشْرُونَ دِينَارًا ، وَعَرَضٌ مَجْهُولُ الْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : الْعَرَضُ ) أَيْ فِي نَظِيرِ نَصِيبِهِ ( قَوْلُهُ : فَأَسْقَطَ نَصِيبَهُ ) أَيْ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ( قَوْلُهُ : الَّذِي تُضْرَبُ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ ) الْأَوْلَى الَّذِي يُضْرَبُ فِيهِ نَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا ضَرَبْت مَا لِلْأُخْتِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ كَانَ الْحَاصِلُ اثْنَيْ عَشَرَ وَذَلِكَ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ ، وَإِذَا ضَرَبْتَ مَا لِلْأُمِّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ كَانَ الْحَاصِلُ ثَمَانِيَةً وَذَلِكَ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ فَهَذَا جُمْلَةُ الْعِشْرِينَ دِينَارًا .
( قَوْلُهُ : فَتَكُونُ جُمْلَةُ التَّرِكَةِ ) أَيْ ، وَهِيَ الْعَيْنُ وَقِيمَةُ الْعَرَضِ ( قَوْلُهُ : ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ هِيَ جُزْءُ السَّهْمِ ) فَإِذَا ضَرَبْتَ مَا لِلزَّوْجِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فِي ثَلَاثَةٍ وَثُلُثٍ كَانَ الْخَارِجُ عَشَرَةً ، وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ ، وَهَذَا هُوَ مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الدَّنَانِيرِ ، وَإِذَا ضَرَبَ ذَلِكَ الْجُزْءَ فِي سَهْمَيْ الْأُمِّ خَرَجَ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ هِيَ قِيمَةُ الْعَرَضِ ( قَوْلُهُ : مِنْ عِنْدِهِ ) أَيْ دَفَعَهَا لِلْوَرَثَةِ ( قَوْلُهُ : لِيَأْخُذَ الْعَرَضَ بِحِصَّتِهِ ) أَيْ عِوَضًا عَنْ حِصَّتِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا ) أَيْ مِنْ كَوْنِ التَّرِكَةِ عِشْرِينَ دِينَارًا وَعَرَضًا مَجْهُولَ الْقِيمَةِ ، وَالْوَرَثَةُ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ ( قَوْلُهُ : تُضْرَبُ فِي سِهَامِ الزَّوْجِ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِذَا ضَرَبْتَ الْخَمْسَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي سِهَامِ الْأُخْتِ ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ كَانَ الْخَارِجُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَذَلِكَ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ ، وَإِذَا ضَرَبْتَهَا فِي سَهْمَيْ الْأُمِّ كَانَ الْخَارِجُ عَشَرَةً وَذَلِكَ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ فَهَذِهِ جُمْلَةُ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ دِينَارًا ( قَوْلُهُ : يَخْرُجُ جُزْءُ السَّهْمِ أَرْبَعَةً وَسُدُسًا ) فَإِذَا ضَرَبْتَهَا فِي سِهَامِ الزَّوْجِ الثَّلَاثَةِ كَانَ الْخَارِجُ اثْنَيْ عَشَرَ وَنِصْفًا ، وَذَلِكَ قَدْرُ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الْأُخْتِ فَهَذَا جُمْلَةُ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ .
( قَوْلُهُ : وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فَأَخَذَهُ ) أَيْ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرَضًا بِسَهْمِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ ، وَإِنْ أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ فَاجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ كَانَ أَوْضَحَ .
( قَوْلُهُ : وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَعْرِفَ جُمْلَةَ التَّرِكَةِ مِنْ الْعَيْنِ وَقِيمَةَ الْعَرَضِ ، وَلِأَجْلِ أَنْ يَرْجِعَ الْآخِذُ لِلْعَرَضِ عَلَى الْوَرَثَةِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ الْعَيْنِ إذَا 479 اُسْتُحِقَّ مِنْهُ الْعَرَضُ ; لِأَنَّ الْعَرَضَ إذَا اُسْتُحِقَّ دَخَلَ نَقْصُهُ عَلَى الْكُلِّ ( قَوْلُهُ : وَتُجْعَلُ الْقِسْمَةُ ) أَيْ قِسْمَةُ الْعَيْنِ مِنْ التَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْبَاقِي ) أَيْ مِنْ السِّهَامِ ، وَهِيَ سِهَامُ غَيْرِ الْآخِذِ لِلْعَرَضِ ( قَوْلُهُ : مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ ) مِنْ بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ أَيْ نِسْبَةِ مَا حَصَلَ مِنْ ضَرْبِ نَصِيبِهِ فِي جُزْءِ السَّهْمِ الَّذِي حَصَلَ مِنْ قِسْمَةِ الْعَيْنِ عَلَى نَصِيبِ غَيْرِ الْآخِذِ لِلْعَرَضِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ ) أَيْ ، وَهُوَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ ، وَالْحَالُ أَنَّ التَّرِكَةَ عِشْرُونَ دِينَارًا ، وَعَرَضٌ مَجْهُولُ الْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : الْعَرَضُ ) أَيْ فِي نَظِيرِ نَصِيبِهِ ( قَوْلُهُ : فَأَسْقَطَ نَصِيبَهُ ) أَيْ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ( قَوْلُهُ : الَّذِي تُضْرَبُ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ ) الْأَوْلَى الَّذِي يُضْرَبُ فِيهِ نَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا ضَرَبْت مَا لِلْأُخْتِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ كَانَ الْحَاصِلُ اثْنَيْ عَشَرَ وَذَلِكَ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ ، وَإِذَا ضَرَبْتَ مَا لِلْأُمِّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ كَانَ الْحَاصِلُ ثَمَانِيَةً وَذَلِكَ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ فَهَذَا جُمْلَةُ الْعِشْرِينَ دِينَارًا .
( قَوْلُهُ : فَتَكُونُ جُمْلَةُ التَّرِكَةِ ) أَيْ ، وَهِيَ الْعَيْنُ وَقِيمَةُ الْعَرَضِ ( قَوْلُهُ : ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ هِيَ جُزْءُ السَّهْمِ ) فَإِذَا ضَرَبْتَ مَا لِلزَّوْجِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فِي ثَلَاثَةٍ وَثُلُثٍ كَانَ الْخَارِجُ عَشَرَةً ، وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ ، وَهَذَا هُوَ مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الدَّنَانِيرِ ، وَإِذَا ضَرَبَ ذَلِكَ الْجُزْءَ فِي سَهْمَيْ الْأُمِّ خَرَجَ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ هِيَ قِيمَةُ الْعَرَضِ ( قَوْلُهُ : مِنْ عِنْدِهِ ) أَيْ دَفَعَهَا لِلْوَرَثَةِ ( قَوْلُهُ : لِيَأْخُذَ الْعَرَضَ بِحِصَّتِهِ ) أَيْ عِوَضًا عَنْ حِصَّتِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا ) أَيْ مِنْ كَوْنِ التَّرِكَةِ عِشْرِينَ دِينَارًا وَعَرَضًا مَجْهُولَ الْقِيمَةِ ، وَالْوَرَثَةُ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ ( قَوْلُهُ : تُضْرَبُ فِي سِهَامِ الزَّوْجِ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِذَا ضَرَبْتَ الْخَمْسَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي سِهَامِ الْأُخْتِ ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ كَانَ الْخَارِجُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَذَلِكَ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ ، وَإِذَا ضَرَبْتَهَا فِي سَهْمَيْ الْأُمِّ كَانَ الْخَارِجُ عَشَرَةً وَذَلِكَ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ فَهَذِهِ جُمْلَةُ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ دِينَارًا ( قَوْلُهُ : يَخْرُجُ جُزْءُ السَّهْمِ أَرْبَعَةً وَسُدُسًا ) فَإِذَا ضَرَبْتَهَا فِي سِهَامِ الزَّوْجِ الثَّلَاثَةِ كَانَ الْخَارِجُ اثْنَيْ عَشَرَ وَنِصْفًا ، وَذَلِكَ قَدْرُ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الْأُخْتِ فَهَذَا جُمْلَةُ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث