شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
109 الْفَصْلُ الثَّالِثُ
أَنَّهُمَا إِنَّمَا يَجِبَانِ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ بِإِيجَابِ الشَّرْعِ ، فَأَمَّا إِيجَابُ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ فَيَجِبُ فِي الذِّمَّةِ بِالنَّذْرِ ، وَيَجِبُ الْقَضَاءُ لِمَا لَمْ يُتِمَّهُ كَمَا يُذْكَرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيَجِبُ إِتْمَامُهَا بَعْدَ الشُّرُوعِ .
وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ بِأَصْلِ الشَّرْعِ : مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحُجُّوا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَسَكَتَ ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : "لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ " فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ : أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : "لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا ، وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا . الْحَجُّ مَرَّةٌ فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ " رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَلَفْظُهُمَا : أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ النَّبِيَّ 110 -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً ؟ قَالَ : "بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ " .
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) قَالَ الْمُؤْمِنُونَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ [ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ ] فَقَالَ : لَا وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ غَرِيبٌ مِنْ 111 هَذَا الْوَجْهِ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ : " أَبُو الْبَخْتَرِيِّ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا " وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ . 112 وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي خُطْبَتِهِ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ - : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَكُلَّ عَامٍ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَكُلَّ عَامٍ ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَفَرْتُمْ ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَاتَّبِعُوهُ ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا عَنْهُ ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، وَكَثْرَةُ سُؤَالِهِمْ . أَلَا وَإِنَّمَا هِيَ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ ، فَمَنْ قَضَاهُمَا فَقَدْ قَضَى الْفَرِيضَةَ فَمَا أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ " . رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ فِي مَنَاسِكِهِ عَنْهُ . ا هـ .
أَنَّهُمَا إِنَّمَا يَجِبَانِ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ بِإِيجَابِ الشَّرْعِ ، فَأَمَّا إِيجَابُ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ فَيَجِبُ فِي الذِّمَّةِ بِالنَّذْرِ ، وَيَجِبُ الْقَضَاءُ لِمَا لَمْ يُتِمَّهُ كَمَا يُذْكَرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيَجِبُ إِتْمَامُهَا بَعْدَ الشُّرُوعِ .
وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ بِأَصْلِ الشَّرْعِ : مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحُجُّوا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَسَكَتَ ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : "لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ " فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ : أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : "لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا ، وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا . الْحَجُّ مَرَّةٌ فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ " رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَلَفْظُهُمَا : أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ النَّبِيَّ 110 -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً ؟ قَالَ : "بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ " .
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) قَالَ الْمُؤْمِنُونَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ [ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ ] فَقَالَ : لَا وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ غَرِيبٌ مِنْ 111 هَذَا الْوَجْهِ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ : " أَبُو الْبَخْتَرِيِّ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا " وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ . 112 وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي خُطْبَتِهِ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ - : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَكُلَّ عَامٍ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَكُلَّ عَامٍ ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَفَرْتُمْ ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَاتَّبِعُوهُ ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا عَنْهُ ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، وَكَثْرَةُ سُؤَالِهِمْ . أَلَا وَإِنَّمَا هِيَ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ ، فَمَنْ قَضَاهُمَا فَقَدْ قَضَى الْفَرِيضَةَ فَمَا أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ " . رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ فِي مَنَاسِكِهِ عَنْهُ . ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث