شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
479 بَابُ صِفَةِ الْحَجِّ
مَسْأَلَةٌ : ( وَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَمَنْ كَانَ حَلَالًا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ ، وَخَرَجَ إِلَى عَرَفَاتٍ ) .
فِي هَذَا الْكَلَامِ فُصُولٌ :
أَحَدُهَا : أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَخْرُجَ النَّاسُ إِلَى عَرَفَاتٍ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ - وَهُوَ الثَّامِنُ - مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ حَتَّى يُدْرِكُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ بِمِنًى ، فَيُصَلُّوا بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ، وَيُقِيمُوا بِهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ .
قَالَ جَابِرٌ : " فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ .
وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ : " قُلْتُ : أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ؟ قَالَ : بِمِنًى قُلْتُ : فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ ؟ قَالَ : بِالْأَبْطَحِ ، ثُمَّ قَالَ : افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَالْفَجْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِمِنًى " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ .
480 فَإِنْ تَأَخَّرَ الْأُمَرَاءُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى ، وَتَعَجَّلُوا مِنْهَا إِلَى عَرَفَاتٍ ...
فَإِنْ تَعَجَّلَ إِلَى مِنًى قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قُلْتُ لِأَبِي : يَتَعَجَّلُ الرَّجُلُ إِلَى مِنًى قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَتَعَجَّلُ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِمِنًى مَعَ الْإِمَامِ إِنْ أَمْكَنَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِمِنًى إِنِ اسْتَطَعْتَ ، وَقُلْ فِي طَرِيقِكَ إِلَى مِنًى : اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَعَلَيْكَ اعْتَمَدْتُ ، وَوَجْهَكَ أَرَدْتُ ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي سَفَرِي وَأَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي وَتَغْفِرَ لِي ، ثُمَّ تَقُولُ إِذَا دَخَلْتَ مِنًى : اللَّهُمَّ هَذِهِ مِنًى ، وَهِيَ مِمَّا دَلَلْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَنَاسِكِ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيْنَا بِجَوَامِعِ الْخَيْرِ كُلِّهِ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ فِي قَبْضَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ تَفْعَلُ بِي مَا أَرَدْتَ ، وَتَبِيتُ بِهَا .
مَسْأَلَةٌ : ( وَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَمَنْ كَانَ حَلَالًا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ ، وَخَرَجَ إِلَى عَرَفَاتٍ ) .
فِي هَذَا الْكَلَامِ فُصُولٌ :
أَحَدُهَا : أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَخْرُجَ النَّاسُ إِلَى عَرَفَاتٍ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ - وَهُوَ الثَّامِنُ - مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ حَتَّى يُدْرِكُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ بِمِنًى ، فَيُصَلُّوا بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ، وَيُقِيمُوا بِهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ .
قَالَ جَابِرٌ : " فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ .
وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ : " قُلْتُ : أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ؟ قَالَ : بِمِنًى قُلْتُ : فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ ؟ قَالَ : بِالْأَبْطَحِ ، ثُمَّ قَالَ : افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَالْفَجْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِمِنًى " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ .
480 فَإِنْ تَأَخَّرَ الْأُمَرَاءُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى ، وَتَعَجَّلُوا مِنْهَا إِلَى عَرَفَاتٍ ...
فَإِنْ تَعَجَّلَ إِلَى مِنًى قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قُلْتُ لِأَبِي : يَتَعَجَّلُ الرَّجُلُ إِلَى مِنًى قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَتَعَجَّلُ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِمِنًى مَعَ الْإِمَامِ إِنْ أَمْكَنَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِمِنًى إِنِ اسْتَطَعْتَ ، وَقُلْ فِي طَرِيقِكَ إِلَى مِنًى : اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَعَلَيْكَ اعْتَمَدْتُ ، وَوَجْهَكَ أَرَدْتُ ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي سَفَرِي وَأَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي وَتَغْفِرَ لِي ، ثُمَّ تَقُولُ إِذَا دَخَلْتَ مِنًى : اللَّهُمَّ هَذِهِ مِنًى ، وَهِيَ مِمَّا دَلَلْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَنَاسِكِ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيْنَا بِجَوَامِعِ الْخَيْرِ كُلِّهِ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ فِي قَبْضَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ تَفْعَلُ بِي مَا أَرَدْتَ ، وَتَبِيتُ بِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث