شرح عمدة الفقه
شرح عمدة الفقه
الصفحة 6 · الشرح
فَصْلٌ :
فَإِنْ تَغَيَّرَ بَعْضُ الْمَاءِ الْكَثِيرِ بِالنَّجَاسَةِ لَمْ تَنْجُسْ بَقِيَّتُهُ إِذَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يَنْجُسُ لِأَنَّهُ مَاءٌ وَاحِدٌ وَإِذَا لَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَاءُ الْكَثِيرُ بِالنَّجَاسَةِ وَكَانَتْ مُسْتَهْلَكَةً فِيهِ كَالْبَوْلِ وَالْخَمْرِ جَازَ اسْتِعْمَالُ جَمِيعِهِ وَلَمْ يَجِبْ أَنْ يَبْقَى قَدْرُهَا . وَإِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ قَائِمَةً فِيهِ وَهُوَ قَدْرُ الْقُلَّتَيْنِ فَاغْتُرِفَتْ مِنْهُ فِي إِنَاءٍ فَهُوَ طَهُورٌ ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قُلَّتَيْنِ جَازَ التَّنَاوُلُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّجَاسَةِ قُلَّتَانِ أَوْ لَا ، وَسَوَاءٌ فِي نَجَاسَتِهِ مَا يُدْرِكُهُ الطَّرْفُ وَمَا لَا يُدْرِكُهُ ، إِذَا تُيُقِّنَ وُصُولُهُ إِلَى الْمَاءِ فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَلَوْ سَقَطَتْ عَذِرَةٌ أَوْ قِطْعَةٌ مَيِّتَةٌ فِي مَاءٍ يَسِيرٍ فَانْتُضِحَ مِنْهُ بِسُقُوطِهَا شَيْءٌ فَهُوَ نَجِسٌ وَإِذَا شَكَّ هَلْ مَا وَقَعَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ قُلَّتَانِ أَوْ أَنْقَصُ ؟ فَهُوَ نَجِسٌ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث