المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
قَالَ الْمُصَنِّفُ : رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِنْ اجْتَمَعَ مَيِّتٌ وَجُنُبٌ أَوْ مَيِّتٌ وَحَائِضٌ انْقَطَعَ دَمُهَا ، وَهُنَاكَ مَاءٌ يَكْفِي أَحَدَهُمَا ، فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا كَانَ صَاحِبُهُ أَحَقَّ بِهِ ; لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِنَفْسِهِ ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ بَذْلُهُ لِغَيْرِهِ ، فَإِنْ بَذَلَهُ لِلْآخَرِ وَتَيَمَّمَ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ لَهُمَا كَانَا فِيهِ سَوَاءً . وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مُبَاحًا أَوْ لِغَيْرِهِمَا وَأَرَادَ أَنْ يَجُودَ بِهِ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْمَيِّتُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ خَاتِمَةُ طَهَارَتِهِ ، وَالْجُنُبُ وَالْحَائِضُ يَرْجِعَانِ إلَى الْمَاءِ فَيَغْتَسِلَانِ . وَإِنْ اجْتَمَعَ مَيِّتٌ وَحَيٌّ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ وَالْمَاءُ يَكْفِي أَحَدَهُمَا ، فَفِيهِ وَجْهَانِ . ( أَحَدُهُمَا ) : صَاحِبُ النَّجَاسَةِ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لِطَهَارَتِهِ بَدَلٌ وَلِطَهَارَةِ الْمَيِّتِ بَدَلٌ ، وَهُوَ التَّيَمُّمُ فَكَانَ صَاحِبُ النَّجَاسَةِ أَحَقَّ بِالْمَاءِ .
( وَالثَّانِي ) : الْمَيِّتُ أَوْلَى وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ خَاتِمَةُ طَهَارَتِهِ ، وَإِنْ اجْتَمَعَ حَائِضٌ وَجُنُبٌ وَالْمَاءُ يَكْفِي أَحَدَهُمَا ، فَفِيهِ وَجْهَانِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْجُنُبُ أَوْلَى ; لِأَنَّ غُسْلَهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : الْحَائِضُ أَوْلَى ; 316 لِأَنَّهَا تَسْتَبِيحُ بِالْغُسْلِ مَا يَسْتَبِيحُ الْجُنُبُ وَزِيَادَةً وَهُوَ الْوَطْءُ فَكَانَتْ أَوْلَى ، وَإِنْ اجْتَمَعَ جُنُبٌ وَمُحْدِثٌ وَهُنَاكَ مَاءٌ يَكْفِي الْمُحْدِثَ وَلَا يَكْفِي الْجُنُبَ فَالْمُحْدِثُ أَوْلَى ; لِأَنَّ حَدَثَهُ يَرْتَفِعُ بِهِ وَلَا يَرْتَفِعُ بِهِ حَدَثُ الْجُنُبِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ يَكْفِي الْجُنُبَ وَلَا يَفْضُلُ عَنْهُ شَيْءٌ ، وَيَكْفِي الْمُحْدِثَ وَيَفْضُلُ عَنْهُ مَا يَغْسِلُ بِهِ الْجُنُبُ بَعْضَ بَدَنِهِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ .
( أَحَدُهَا ) : الْجُنُبُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ جَمِيعَ الْمَاءِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَإِذَا دَفَعْنَاهُ إلَى الْمُحْدِثِ بَقِيَ مَاءٌ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْجَنَابَةِ .
( وَالثَّانِي ) : الْمُحْدِثُ أَوْلَى ; لِأَنَّ فِيهِ تَشْرِيكًا بَيْنَهُمْ فِي الْمَاءِ .
( وَالثَّالِثُ ) : أَنَّهُمَا سَوَاءٌ ، فَيُدْفَعُ الْمَاءُ إلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، لِأَنَّهُ يَرْفَعُ حَدَثَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَيَسْتَعْمِلُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْإِجْمَاعِ ) .
( وَالثَّانِي ) : الْمَيِّتُ أَوْلَى وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ خَاتِمَةُ طَهَارَتِهِ ، وَإِنْ اجْتَمَعَ حَائِضٌ وَجُنُبٌ وَالْمَاءُ يَكْفِي أَحَدَهُمَا ، فَفِيهِ وَجْهَانِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْجُنُبُ أَوْلَى ; لِأَنَّ غُسْلَهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : الْحَائِضُ أَوْلَى ; 316 لِأَنَّهَا تَسْتَبِيحُ بِالْغُسْلِ مَا يَسْتَبِيحُ الْجُنُبُ وَزِيَادَةً وَهُوَ الْوَطْءُ فَكَانَتْ أَوْلَى ، وَإِنْ اجْتَمَعَ جُنُبٌ وَمُحْدِثٌ وَهُنَاكَ مَاءٌ يَكْفِي الْمُحْدِثَ وَلَا يَكْفِي الْجُنُبَ فَالْمُحْدِثُ أَوْلَى ; لِأَنَّ حَدَثَهُ يَرْتَفِعُ بِهِ وَلَا يَرْتَفِعُ بِهِ حَدَثُ الْجُنُبِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ يَكْفِي الْجُنُبَ وَلَا يَفْضُلُ عَنْهُ شَيْءٌ ، وَيَكْفِي الْمُحْدِثَ وَيَفْضُلُ عَنْهُ مَا يَغْسِلُ بِهِ الْجُنُبُ بَعْضَ بَدَنِهِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ .
( أَحَدُهَا ) : الْجُنُبُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ جَمِيعَ الْمَاءِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَإِذَا دَفَعْنَاهُ إلَى الْمُحْدِثِ بَقِيَ مَاءٌ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْجَنَابَةِ .
( وَالثَّانِي ) : الْمُحْدِثُ أَوْلَى ; لِأَنَّ فِيهِ تَشْرِيكًا بَيْنَهُمْ فِي الْمَاءِ .
( وَالثَّالِثُ ) : أَنَّهُمَا سَوَاءٌ ، فَيُدْفَعُ الْمَاءُ إلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، لِأَنَّهُ يَرْفَعُ حَدَثَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَيَسْتَعْمِلُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْإِجْمَاعِ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث