المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
قَالَ الْمُصَنِّفُ : رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ بَدَنِهِ قَرْحٌ يَخَافُ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ فِيهِ التَّلَفَ غَسَلَ الصَّحِيحَ وَتَيَمَّمَ عَنْ الْجَرِيحِ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَحْتَمِلُ قَوْلًا آخَرَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى التَّيَمُّمِ ، كَمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْمَاءِ فِي بَعْض بَدَنِهِ لِلْإِعْوَازِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; ; لِأَنَّ الْعَجْزَ هُنَاكَ بِبَعْضِ الْأَصْلِ ، وَهَاهُنَا الْعَجْزُ بِبَعْضِ الْبَدَنِ ، وَحُكْمُ الْأَمْرَيْنِ مُخْتَلِفٌ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْحُرَّ إذَا عَجَزَ عَنْ بَعْضِ الْأَصْلِ فِي الْكَفَّارَةِ جُعِلَ كَالْعَاجِزِ عَنْ جَمِيعِهِ فِي جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْبَدَلِ ، وَلَوْ كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا وَنِصْفُهُ عَبْدًا لَمْ يَكُنْ الْعَجْزُ بِالرِّقِّ فِي الْبَعْضِ كَالْعَجْزِ بِالْجَمِيعِ ، بَلْ إذَا مَلَكَ بِنِصْفِهِ الْحُرِّ مَالًا لَزِمَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِالْمَالِ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث