المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
373 فَرْعٌ ) قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْجَبِيرَةِ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ بَلْ يَمْسَحُ مِنْ غَيْرِ نَزْعٍ ، وَإِنْ تَطَاوَلَتْ الْأَزْمَانُ إلَى أَنْ يَبْرَأَ ، وَذَكَرَ الْفُورَانِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَجْهًا أَنَّهُ مُؤَقَّتٌ كَالْخُفِّ كَذَا أَطْلَقُوهُ .
قَالَ الرَّافِعِيُّ : فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَخْتَلِفُ بِالْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ، فَيَنْزِعُ الْمُقِيمُ الْجَبِيرَةَ بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَالْمُسَافِرُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ وَقَالَ : الصَّوَابُ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَضَرًا وَسَفَرًا . وَالْأَظْهَرُ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ ، وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ مَنْ حَكَى هَذَا الْوَجْهَ ، وَهَذَا الْوَجْهُ فِي أَصْلِهِ ضَعِيفٌ ، وَالصَّوَابُ : أَنَّهُ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ ; لِأَنَّ الرُّخْصَةَ وَرَدَتْ غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِخِلَافِ الْخُفِّ ، وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى اسْتِدَامَةِ الْجَبِيرَةِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : وَلِأَنَّ الْخُفَّ يَنْزِعُهُ لِلْجَنَابَةِ بِخِلَافِ الْجَبِيرَةِ . قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : هَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا يَثْبُتُ إذَا أَمْكَنَ نَزْعُ الْجَبِيرَةِ وَوَضْعُهَا بِغَيْرِ ضَرَرِ الْعُضْوِ ، فَإِنْ أُضِرَّ بِهِ لَمْ يَجِبْ بِلَا خِلَافٍ .
قَالَ : وَصُورَةُ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ النَّزْعُ بِغَيْرِ خَلَلٍ يَعُودُ إلَى الْعُضْوِ إلَّا بَعْدَ كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ أَمْكَنَ فِي كُلِّ وَقْتٍ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهَا ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ حَاصِلُهُ رَفْعُ الْخِلَافِ مِنْ أَصْلِهِ ; فَإِنَّا قَدَّمْنَا اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي النَّزْعِ ضَرَرٌ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ بِلَا خِلَافٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الرَّافِعِيُّ : فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَخْتَلِفُ بِالْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ، فَيَنْزِعُ الْمُقِيمُ الْجَبِيرَةَ بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَالْمُسَافِرُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ وَقَالَ : الصَّوَابُ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَضَرًا وَسَفَرًا . وَالْأَظْهَرُ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ ، وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ مَنْ حَكَى هَذَا الْوَجْهَ ، وَهَذَا الْوَجْهُ فِي أَصْلِهِ ضَعِيفٌ ، وَالصَّوَابُ : أَنَّهُ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ ; لِأَنَّ الرُّخْصَةَ وَرَدَتْ غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِخِلَافِ الْخُفِّ ، وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى اسْتِدَامَةِ الْجَبِيرَةِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : وَلِأَنَّ الْخُفَّ يَنْزِعُهُ لِلْجَنَابَةِ بِخِلَافِ الْجَبِيرَةِ . قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : هَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا يَثْبُتُ إذَا أَمْكَنَ نَزْعُ الْجَبِيرَةِ وَوَضْعُهَا بِغَيْرِ ضَرَرِ الْعُضْوِ ، فَإِنْ أُضِرَّ بِهِ لَمْ يَجِبْ بِلَا خِلَافٍ .
قَالَ : وَصُورَةُ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ النَّزْعُ بِغَيْرِ خَلَلٍ يَعُودُ إلَى الْعُضْوِ إلَّا بَعْدَ كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ أَمْكَنَ فِي كُلِّ وَقْتٍ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهَا ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ حَاصِلُهُ رَفْعُ الْخِلَافِ مِنْ أَصْلِهِ ; فَإِنَّا قَدَّمْنَا اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي النَّزْعِ ضَرَرٌ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ بِلَا خِلَافٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث