المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
الصفحة 1144 · ص. المطبوع 508 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَنَّ أَقَلَّ مَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا يَوْمٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ آخِرِهِ وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ آخِرِهِ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا 508 طُهْرًا ، وَيُحْتَمَلُ مَا بَيْنَ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ ، فَيَلْزَمُهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ وَتُصَلِّيَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ الشَّهْرِ لِأَنَّهُ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، ثُمَّ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ إلَى آخِرِ الرَّابِعَ عَشَرَ لِاحْتِمَالِ انْقِطَاعِ الدَّمِ فِيهِ ، وَيَكُونَ الْخَامِسَ عَشَرَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ طُهْرًا بِيَقِينٍ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ ابْتِدَاءُ الطُّهْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَالسَّادِسَ عَشَرَ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ . وَقَالَ شَيْخُنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : هَذَا خَطَأٌ لِأَنَّا إذَا نَزَّلْنَا هَذَا التَّنْزِيلَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَالَهَا فِي الشَّهْرِ الَّذِي بَعْدَهُ ، بَلْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ فِي سَائِرِ الشُّهُورِ كَالْمُتَحَيِّرَةِ النَّاسِيَةِ لِأَيَّامِ حَيْضِهَا وَوَقْتِهِ فَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَلَا يَطَؤُهَا الزَّوْجُ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَقْضِيهِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث