المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
592 فَرْعٌ ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فِي آخِرِ بَابِ بَيْعِ الْغَرَرِ : أَمَّا الزَّبَادُ فَهُوَ لَبَنُ سِنَّوْرٍ فِي الْبَحْرِ رَائِحَتُهُ كَرَائِحَةِ الْمِسْكِ ، قَالَا : فَإِذَا قُلْنَا بِنَجَاسَةِ لَبَنِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ، فَفِي هَذَا وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) : أَنَّهُ نَجِسٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ اعْتِبَارًا بِجِنْسِهِ ( وَالثَّانِي ) : طَاهِرٌ كَالْمِسْكِ هَذَا كَلَامُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيِّ . وَالصَّوَابُ : طَهَارَتُهُ وَصِحَّةُ بَيْعِهِ ; لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ جَمِيعَ حَيَوَانِ الْبَحْرِ طَاهِرٌ يَحِلُّ لَحْمُهُ وَلَبَنُهُ ، كَمَا سَنُوَضِّحُهُ فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى : ، هَذَا عَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِ مَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ لَبَنُ هَذَا السِّنَّوْرِ الْبَحْرِيِّ وَقَدْ سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِهَذَا مِنْ الثِّقَاتِ يَقُولُونَ : بِأَنَّ الزَّبَادَ إنَّمَا هُوَ عَرَقُ سِنَّوْرٍ بَرِّيٍّ ، فَعَلَى هَذَا هُوَ طَاهِرٌ بِلَا خِلَافٍ ، لَكِنْ قَالُوا : إنَّهُ يَغْلِبُ فِيهِ اخْتِلَاطُهُ بِمَا يَتَسَاقَطُ مِنْ شَعْرِهِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْتَرَسَ عَمَّا فِيهِ شَيْءٌ مِنْ شَعْرِهِ ; لِأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا نَجَاسَةُ شَعْرِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إذَا انْفَصَلَ فِي حَيَاتِهِ غَيْرَ الْآدَمِيِّ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ سِنَّوْرَ الْبَرِّ لَا يُؤْكَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث