المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
الصفحة 1623 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ نَظَرْتَ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ كَانَ يَعْرِفُ الدَّلَائِلَ فَإِنْ كَانَ غَائِبًا مِنْ مَكَّةَ اجْتَهَدَ فِي طَلَبِ الْقِبْلَةِ ; لِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا إلَى مَعْرِفَتِهَا بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْجِبَالِ وَالرِّيَاحِ ، وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { : وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ } فَكَانَ لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ كَالْعَالِمِ فِي الْحَادِثَةِ ، وَفِي فَرْضِهِ قَوْلَانِ : قَالَ فِي الْأُمِّ : فَرْضُهُ إصَابَةُ الْعَيْنِ ; لِأَنَّ مَنْ لَزِمَهُ فَرْضُ الْقِبْلَةِ لَزِمَهُ إصَابَةُ الْعَيْنِ كَالْمَكِّيِّ ، وَظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الْمُزَنِيّ أَنَّ الْفَرْضَ هُوَ الْجِهَةُ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْفَرْضُ هُوَ الْعَيْنُ لَمَا صَحَّتْ صَلَاةُ الصَّفِّ الطَّوِيلِ ; لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ يَخْرُجُ عَنْ الْعَيْنِ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث