المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( فَإِنْ كَانَتْ فَرِيضَةً لَزِمَهُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ فَيَنْوِي الظُّهْرَ أَوْ الْعَصْرَ لِتَتَمَيَّزَ عَنْ غَيْرِهَا وَهَلْ تَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْفَرْضِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ يَلْزَمُهُ لِتَتَمَيَّزَ عَنْ ظُهْرِ الصَّبِيِّ ، وَظُهْرِ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ ، ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً فَصَلَّاهَا مَعَهُمْ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَكْفِيهِ نِيَّةٌ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ; لِأَنَّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ لَا يَكُونَانِ فِي حَقِّ هَذَا إلَّا فَرْضًا وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ الْأَدَاءَ أَوْ الْقَضَاءَ ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : يَلْزَمُهُ نِيَّةُ الْقَضَاءِ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْصُوصُ ، فَإِنْ قَالَ فِيمَنْ صَلَّى يَوْمَ الْغَيْمِ بِالِاجْتِهَادِ فَوَافَقَ مَا بَعْدَ الْوَقْتِ : أَنَّهُ يُجْزِيهِ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ يُصَلِّيهَا فِي الْوَقْتِ ، وَقَالَ فِي الْأَسِيرِ : إذَا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الشُّهُورُ فَصَامَ يَوْمًا بِالِاجْتِهَادِ فَوَافَقَ رَمَضَانَ أَوْ مَا بَعْدَهُ أَنَّهُ يُجْزِيهِ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ يَصُومُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث