المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
الصفحة 1736 · ص. المطبوع 256 · الشرح
( الشَّرْحُ ) هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَهُوَ بَعْضُ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَهُوَ حَدِيثٌ عَظِيمٌ كَثِيرُ الْفَوَائِدِ ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي عَلَيْهَا مَدَارُ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ جَمَعْتُهَا فِي جُزْءٍ فَبَلَغَتْ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا ، قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ بِلِسَانِهِ خَبْلٌ ، هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، 256 وَهُوَ الْفَسَادُ وَجَمْعُهُ خُبُولٌ ، فَإِذَا كَانَ بِلِسَانِهِ خَبْلٌ أَوْ خَرَسٌ لَزِمَهُ أَنْ يُحَرِّكَهُ قَدْرَ إمْكَانِهِ ، وَلَوْ شُفِيَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَفْصَحَ بِالتَّكْبِيرِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ تَحْرِيكِهِ قَدْرَ إمْكَانِهِ هُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَهَكَذَا حُكْمُ تَشَهُّدِهِ وَسَلَامِهِ وَسَائِرِ أَذْكَارِهِ ، وَلِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ احْتِمَالٌ فِي وُجُوبِ تَحْرِيكِ اللِّسَانِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ جُزْءًا مِنْ الْقِرَاءَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث