المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
( الشَّرْحُ ) هَذَا الْأَثَرُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَهُ فِي الْفَرْعِ السَّابِقِ فِي مَذْهَبِهِمْ فِي الْقِرَاءَةِ وَذَكَرْنَا أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَأَنَّهُ أَعَادَ الصَّلَاةَ .
( أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ ) فَفِيمَنْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ نَاسِيًا حَتَّى سَلَّمَ أَوْ رَكَعَ قَوْلَانِ 288 مَشْهُورَانِ ، أَصَحُّهُمَا بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ الْجَدِيدُ : لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ ، بَلْ إنْ تَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ قَبْلَ الْقِيَامِ إلَى الثَّانِيَةِ عَادَ إلَى الْقِيَامِ وَقَرَأَ ، وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ قِيَامِهِ إلَى الثَّانِيَةِ لَغَتْ الْأُولَى وَصَارَتْ الثَّانِيَةُ هِيَ الْأُولَى ، وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ السَّلَامِ - وَالْفَصْلُ قَرِيبٌ - لَزِمَهُ الْعَوْدُ إلَى الصَّلَاةِ وَيَبْنِي عَلَى مَا فَعَلَ ، فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ أُخْرَى وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ يَلْزَمُهُ اسْتِئْنَافُ الصَّلَاةِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي الْقَدِيمُ أَنَّهُ تَسْقُطُ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ بِالنِّسْيَانِ ، فَعَلَى هَذَا إنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ السَّلَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ تَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ وَمَا بَعْدَهُ قَبْلَ السَّلَامِ فَوَجْهَانِ :
( أَحَدُهُمَا ) وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي يَجِبُ أَنْ يَعُودَ إلَى الْقِرَاءَةِ كَمَا لَوْ نَسِيَ سَجْدَةً وَنَحْوَهَا :
( وَالثَّانِي ) لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَرَكْعَتُهُ صَحِيحَةٌ ، وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ كَمَا لَوْ تَذَكَّر بَعْدَ السَّلَامِ وَبِهَذَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ ، وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْقَدِيمِ ، وَقَطَعَ بِهِ أَيْضًا الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ .
( فَرْعٌ ) لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ فِيهَا خِلَافٌ كَهَذِهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَصِحُّ ( مِنْهَا ) تَرْكُ تَرْتِيبِ الْوُضُوءِ نَاسِيًا ( وَنِسْيَانُ ) الْمَاءِ فِي رَحْلِهِ فِي التَّيَمُّمِ ( وَمَنْ ) صَلَّى أَوْ صَامَ بِالِاجْتِهَادِ فَصَادَفَ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ حَمَلَهَا أَوْ نَسِيَهَا ، أَوْ أَخْطَأَ فِي الْقِبْلَةِ بِيَقِينٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي بَابِ صِفَةِ الْوُضُوءِ .
( أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ ) فَفِيمَنْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ نَاسِيًا حَتَّى سَلَّمَ أَوْ رَكَعَ قَوْلَانِ 288 مَشْهُورَانِ ، أَصَحُّهُمَا بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ الْجَدِيدُ : لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ ، بَلْ إنْ تَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ قَبْلَ الْقِيَامِ إلَى الثَّانِيَةِ عَادَ إلَى الْقِيَامِ وَقَرَأَ ، وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ قِيَامِهِ إلَى الثَّانِيَةِ لَغَتْ الْأُولَى وَصَارَتْ الثَّانِيَةُ هِيَ الْأُولَى ، وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ السَّلَامِ - وَالْفَصْلُ قَرِيبٌ - لَزِمَهُ الْعَوْدُ إلَى الصَّلَاةِ وَيَبْنِي عَلَى مَا فَعَلَ ، فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ أُخْرَى وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ يَلْزَمُهُ اسْتِئْنَافُ الصَّلَاةِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي الْقَدِيمُ أَنَّهُ تَسْقُطُ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ بِالنِّسْيَانِ ، فَعَلَى هَذَا إنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ السَّلَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ تَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ وَمَا بَعْدَهُ قَبْلَ السَّلَامِ فَوَجْهَانِ :
( أَحَدُهُمَا ) وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي يَجِبُ أَنْ يَعُودَ إلَى الْقِرَاءَةِ كَمَا لَوْ نَسِيَ سَجْدَةً وَنَحْوَهَا :
( وَالثَّانِي ) لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَرَكْعَتُهُ صَحِيحَةٌ ، وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ كَمَا لَوْ تَذَكَّر بَعْدَ السَّلَامِ وَبِهَذَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ ، وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْقَدِيمِ ، وَقَطَعَ بِهِ أَيْضًا الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ .
( فَرْعٌ ) لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ فِيهَا خِلَافٌ كَهَذِهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَصِحُّ ( مِنْهَا ) تَرْكُ تَرْتِيبِ الْوُضُوءِ نَاسِيًا ( وَنِسْيَانُ ) الْمَاءِ فِي رَحْلِهِ فِي التَّيَمُّمِ ( وَمَنْ ) صَلَّى أَوْ صَامَ بِالِاجْتِهَادِ فَصَادَفَ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ حَمَلَهَا أَوْ نَسِيَهَا ، أَوْ أَخْطَأَ فِي الْقِبْلَةِ بِيَقِينٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي بَابِ صِفَةِ الْوُضُوءِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث