المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
الصفحة 1790 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ( فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْفَاتِحَةِ أَمَّنَ ، وَهُوَ سُنَّةٌ لِمَا رُوِيَ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤَمِّنُ وَقَالَ : صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } فَإِنْ كَانَ إمَامًا أَمَّنَ وَأَمَّنَ الْمَأْمُومُ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ بِتَأْمِينِهِ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ } وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ يُجْهَرُ فِيهَا جَهَرَ الْإِمَامُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا } وَلَوْ لَمْ يَجْهَرْ بِهِ لَمَا عُلِّقَ تَأْمِينُ الْمَأْمُومِ عَلَيْهِ ، وَلِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْفَاتِحَةِ فَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَهَا فِي الْجَهْرِ كَالسُّورَةِ ) .
( وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَقَدْ قَالَ فِي الْجَدِيدِ لَا يَجْهَرُ ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ : يَجْهَرُ فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ عَلَى قَوْلَيْنِ :
( أَحَدُهُمَا ) يَجْهَرُ لِمَا رَوَى عَطَاءٌ " أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يُؤَمِّنُ وَيُؤَمِّنُونَ وَرَاءَهُ حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً " :
( وَالثَّانِي ) لَا يَجْهَرُ ; لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَجْهَرُ بِهِ الْمَأْمُومُ كَالتَّكْبِيرَاتِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إنْ كَانَ الْمَسْجِدُ صَغِيرًا يَبْلُغُهُمْ تَأْمِينُ الْإِمَامِ لَا يَجْهَرُ ; لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْجَهْرِ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا جَهَرَ ; لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى جَهْرٍ لِلْإِبْلَاغِ ، وَحَمَلَ الْقَوْلَيْنِ عَلَى هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ ، فَإِنْ نَسِيَ الْإِمَامُ التَّأْمِينَ أَمَّنَ الْمَأْمُومُ وَجَهَرَ بِهِ لِيَسْمَعَ الْإِمَامُ فَيَأْتِيَ بِهِ )
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث