المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
( الثَّامِنَةُ ) : يُسْتَحَبُّ عِنْدَنَا أَرْبَعُ سَكَتَاتٍ لِلْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ ( الْأُولَى ) : عَقِبَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ يَقُولُ فِيهَا دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ ( وَالثَّانِيَةُ ) : بَيْنَ قَوْلِهِ : وَلَا الضَّالِّينَ وَآمِينَ سَكْتَةٌ لَطِيفَةٌ ( الثَّالِثَةُ ) : بَعْدَ آمِينَ سَكْتَةٌ طَوِيلَةٌ بِحَيْثُ يَقْرَأُ الْمَأْمُومُ الْفَاتِحَةَ ( الرَّابِعَةُ ) : بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ السُّورَةِ سَكْتَةٌ لَطِيفَةٌ جِدًّا لِيَفْصِلَ بِهَا بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ ، وَتَسْمِيَةُ الْأُولَى سَكْتَةً مَجَازٌ ، فَإِنَّهُ لَا يَسْكُتُ حَقِيقَةً بَلْ يَقُولُ : دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ ، لَكِنْ سُمِّيَتْ سَكْتَةً فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ كَمَا سَبَقَ ، وَوَجْهُهُ : أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ كَلَامَهُ ، فَهُوَ كَالسَّاكِتِ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ وَالرَّابِعَةُ : فَسَكْتَتَانِ حَقِيقِيَّتَانِ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ : فَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ السَّرَخْسِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِيهَا دُعَاءً وَذِكْرًا .
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ دَلَائِلُ السَّكَتَاتِ الْأُوَلِ فِي مَوَاضِعِهَا ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى اسْتِحْبَابِهَا ، مِمَّنْ صَرَّحَ بِهَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي التَّبْصِرَةِ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ كَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ إذَا اسْتَفْتَحَ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ كُلِّهَا } وَفِي رِوَايَةٍ " إذَا فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ عِنْدَ الرُّكُوعِ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ فَكَتَبُوا فِي ذَلِكَ إلَى الْمَدِينَةِ إلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَصَدَّقَ سَمُرَةَ ، " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَالتِّرْمِذِيِّ " سَكْتَةً إذَا اسْتَفْتَحَ وَسَكْتَةً إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ " ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تُخَالِفُ السَّابِقِينَ ، بَلْ يَحْصُلُ مِنْ الْمَجْمُوعِ إثْبَاتُ السَّكَتَاتِ الثَّلَاثَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : فِي التَّبْصِرَةِ : رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْوِصَالِ فِي الصَّلَاةِ وَفَسَّرُوهُ عَلَى وَجْهَيْنِ :
( أَحَدُهُمَا ) : وَصْلُ الْقِرَاءَةِ بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ يُكْرَهُ ذَلِكَ ، بَلْ يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا :
( وَالثَّانِي ) : تَرْكُ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ وَالسُّجُودِ وَالِاعْتِدَالِ فَيَحْرُمُ أَنْ يَصِلَ الِانْتِقَالَ بِالِانْتِقَالِ ، ، بَلْ يَسْكُنَ لِلطُّمَأْنِينَةِ .
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ دَلَائِلُ السَّكَتَاتِ الْأُوَلِ فِي مَوَاضِعِهَا ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى اسْتِحْبَابِهَا ، مِمَّنْ صَرَّحَ بِهَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي التَّبْصِرَةِ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ كَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ إذَا اسْتَفْتَحَ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ كُلِّهَا } وَفِي رِوَايَةٍ " إذَا فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ عِنْدَ الرُّكُوعِ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ فَكَتَبُوا فِي ذَلِكَ إلَى الْمَدِينَةِ إلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَصَدَّقَ سَمُرَةَ ، " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَالتِّرْمِذِيِّ " سَكْتَةً إذَا اسْتَفْتَحَ وَسَكْتَةً إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ " ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تُخَالِفُ السَّابِقِينَ ، بَلْ يَحْصُلُ مِنْ الْمَجْمُوعِ إثْبَاتُ السَّكَتَاتِ الثَّلَاثَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : فِي التَّبْصِرَةِ : رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْوِصَالِ فِي الصَّلَاةِ وَفَسَّرُوهُ عَلَى وَجْهَيْنِ :
( أَحَدُهُمَا ) : وَصْلُ الْقِرَاءَةِ بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ يُكْرَهُ ذَلِكَ ، بَلْ يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا :
( وَالثَّانِي ) : تَرْكُ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ وَالسُّجُودِ وَالِاعْتِدَالِ فَيَحْرُمُ أَنْ يَصِلَ الِانْتِقَالَ بِالِانْتِقَالِ ، ، بَلْ يَسْكُنَ لِلطُّمَأْنِينَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث