المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
الصفحة 1863 · الشرح
( الشَّرْحُ ) قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصْلُ السُّجُودِ التَّطَامُنُ وَالْمَيْلُ . وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ : أَصْلُهُ الْخُضُوعُ وَالتَّذَلُّلُ ، وَكُلُّ مَنْ تَذَلَّلَ وَخَضَعَ فَقَدْ سَجَدَ ، وَسُجُودُ كُلِّ مَوَاتٍ فِي الْقُرْآنِ طَاعَتُهُ لِمَا سَجَدَ لَهُ ، هَذَا أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ ، وَقِيلَ لِمَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ فِي الْأَرْضِ سَجَدَ ; لِأَنَّهُ غَايَةُ الْخُضُوعِ . وَالسُّجُودُ فَرْضٌ بِنَصِّ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ التَّكْبِيرُ لِلْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ ، وَأَنَّ أَحْمَدَ أَوْجَبَ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ لَا يَشْرَعُ ، وَذَكَرْنَا الدَّلِيلَ عَلَى الْجَمِيعِ ، وَيُسْتَحَبُّ مَدُّ التَّكْبِيرِ مِنْ حِينِ يَشْرَعُ فِي الْهُوِيِّ حَتَّى يَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَفِيهِ قَوْلٌ ضَعِيفٌ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ : أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَمُدَّهُ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث