المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَأَمَّا الْمُسْتَعْمَلُ فِي النَّجِسِ فَيُنْظَرُ فِيهِ ، فَإِنْ انْفَصَلَ عَنْ الْمَحَلِّ مُتَغَيِّرًا فَهُوَ نَجِسٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا غَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ } وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ( أَحَدُهَا ) : أَنَّهُ طَاهِرٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ وَأَبِي إِسْحَاقَ لِأَنَّهُ مَاءٌ لَا يُمْكِنُ حِفْظُهُ مِنْ النَّجَاسَةِ فَلَمْ يَنْجَسْ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ كَالْمَاءِ الْكَثِيرِ إذَا وَقَعَ فِيهِ نَجَاسَةٌ ( وَالثَّانِي ) أَنَّهُ يَنْجَسُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَنْمَاطِيِّ لِأَنَّهُ مَاءٌ قَلِيلٌ لَاقَى نَجَاسَةً فَأَشْبَهَ إذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ ( وَالثَّالِثُ ) أَنَّهُ إنْ انْفَصَلَ . وَالْمَحَلُّ طَاهِرٌ . فَهُوَ طَاهِرٌ ، وَإِنْ انْفَصَلَ . وَالْمَحَلُّ نَجِسٌ . فَهُوَ نَجِسٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الْقَاصِّ لِأَنَّ الْمُنْفَصِلَ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي فِي الْمَحَلِّ ، فَكَانَ حُكْمُهُ فِي النَّجَاسَةِ وَالطَّهَارَةِ حُكْمَهُ . فَإِنْ قُلْنَا : 212 إنَّهُ طَاهِرٌ فَهَلْ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، قَالَ ابْنُ خَيْرَانَ : يَجُوزُ وَقَالَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا : لَا يَجُوزُ وَقَدْ مَضَى تَوْجِيهُهُمَا ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث