المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثالث
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ : لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ لِجَمِيعِ مَا يَفْعَلُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَإِنَّ الْمَذْكُورَ فِيهِ الْوَاجِبَاتُ فَقَطْ ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ السُّنَنِ الْمَفْعُولَةِ فِي الْأُولَى ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى ، مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ، ثُمَّ يَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ الرُّكُوعِ ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنْ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ } .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ حَدِيثُهُ السَّابِقُ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ بِطُولِهِ قَالَ فِي آخِرِهِ : " { ثُمَّ صَنَعَ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَتْ الرَّكْعَةُ الْأَخِيرَةُ } " وَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ ، وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ حَدِيثٌ فِي مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ ، لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَكَانَ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، وَالرَّاوِي عَنْهُ هُنَا أَخَذَ عَنْهُ فِي الِاخْتِلَاطِ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَأَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ ) فَقَالَ أَصْحَابُنَا : صِفَةُ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَالْأُولَى إلَّا فِي النِّيَّةِ وَالِاسْتِفْتَاحِ وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي أَوَّلِهَا ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّعَوُّذِ وَتَقْصِيرِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى فِي الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِيهِمَا فِي مَوْضِعِهِ ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَا ، وَتَرَكَ الْمُصَنِّفُ هُنَا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَرَفْعَ الْيَدَيْنِ وَلَا بُدَّ مِنْهُمَا ، فَإِنْ قِيلَ : تَرَكَهُمَا لِشُهْرَتِهِمَا ، قِيلَ : فَالنِّيَّةُ وَالِافْتِتَاحُ أَشْهَرُ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ حَدِيثُهُ السَّابِقُ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ بِطُولِهِ قَالَ فِي آخِرِهِ : " { ثُمَّ صَنَعَ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَتْ الرَّكْعَةُ الْأَخِيرَةُ } " وَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ ، وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ حَدِيثٌ فِي مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ ، لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَكَانَ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، وَالرَّاوِي عَنْهُ هُنَا أَخَذَ عَنْهُ فِي الِاخْتِلَاطِ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَأَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ ) فَقَالَ أَصْحَابُنَا : صِفَةُ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَالْأُولَى إلَّا فِي النِّيَّةِ وَالِاسْتِفْتَاحِ وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي أَوَّلِهَا ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّعَوُّذِ وَتَقْصِيرِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى فِي الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِيهِمَا فِي مَوْضِعِهِ ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَا ، وَتَرَكَ الْمُصَنِّفُ هُنَا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَرَفْعَ الْيَدَيْنِ وَلَا بُدَّ مِنْهُمَا ، فَإِنْ قِيلَ : تَرَكَهُمَا لِشُهْرَتِهِمَا ، قِيلَ : فَالنِّيَّةُ وَالِافْتِتَاحُ أَشْهَرُ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث