المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
الصفحة 2206 · ص. المطبوع 67 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : ( وَإِنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ وَسَهَا فِيمَا أَدْرَكَهُ مَعَهُ وَسَجَدَ مَعَهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ قَالَ فِي الْأُمِّ : يُعِيدُ السُّجُودَ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ فَعَلَهُ مُتَابَعَةً لِلْإِمَامِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَوْضِعَ سُجُودِهِ ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ وَالْإِمْلَاءِ : لَا يُعِيدُ ; لِأَنَّ الْجُبْرَانَ حَصَلَ بِسُجُودِهِ [ فَلَمْ يُعِدْ ] فَإِنْ سَهَا الْإِمَامُ فِيمَا أَدْرَكَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ ثُمَّ سَهَا الْمَأْمُومُ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ فَإِنْ قُلْنَا : لَا يُعِيدُ السُّجُودَ سَجَدَ لِسَهْوِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ أَوْ سَجَدَ ، وَقُلْنَا : يُعِيدُ فَالْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ يَكْفِيهِ سَجْدَتَانِ ; لِأَنَّ السَّجْدَتَيْنِ تَجْبُرَانِ كُلَّ سَهْوٍ ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : يَسْجُدُ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ ، وَالْآخَرُ مِنْ جِهَتِهِ ، وَإِنْ سَهَا الْإِمَامُ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَأْمُومُ فَالْمَنْصُوصُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمَأْمُومَ حُكْمُ سَهْوِهِ ; لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي صَلَاةٍ نَاقِصَةٍ فَنَقَصَتْ بِهَا صَلَاتُهُ .
وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : لَا يَلْزَمُهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ سَهَا الْمَأْمُومُ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ بَعْدَ 67 مُفَارَقَةِ الْإِمَامِ لَمْ يَتَحَمَّلْ عَنْهُ الْإِمَامُ ، فَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ فِيمَا يَنْفَرِدُ بِهِ لَمْ يَلْزَمْ الْمَأْمُومَ ، وَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً مُنْفَرِدًا فِي صَلَاةٍ رُبَاعِيَّةٍ فَسَهَا فِيهَا ثُمَّ نَوَى مُتَابَعَةَ إمَامٍ مُسَافِرٍ فَسَهَا الْإِمَامُ ثُمَّ قَامَ إلَى رَابِعَةٍ فَسَهَا فِيهَا فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ( أَصَحُّهَا ) : يَكْفِيهِ سَجْدَتَانِ ( وَالثَّانِي ) : يَسْجُدُ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ; لِأَنَّهُ سَهَا سَهْوًا فِي جَمَاعَةٍ وَسَهْوًا فِي الِانْفِرَادِ ( وَالثَّالِثُ ) : يَسْجُدُ سِتَّ سَجَدَاتٍ ; لِأَنَّهُ سَهَا فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث