المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
( الثَّانِيَةُ ) لَوْ أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ مَكْرُوهَةٍ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ فَفِي انْعِقَادِهَا وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْخُرَاسَانِيُّونَ ( أَصَحُّهُمَا ) عِنْدَهُمْ : لَا تَنْعَقِدُ كَالصَّوْمِ يَوْمَ الْعِيدِ .
( وَالثَّانِي ) : تَنْعَقِدُ كَالصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْحَمَّامِ ، وَلِأَنَّ هَذَا الْوَقْتَ تُقْبَلُ الصَّلَاةُ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ يَوْمِ الْعِيدِ .
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : مَأْخَذُ الْوَجْهَيْنِ أَنَّ النَّهْيَ يَعُودُ إلَى نَفْسِ الصَّلَاةِ أَمْ إلَى أَمْرٍ خَارِجٍ ؟ قَالَ : وَلَا يَحْمِلُنَا هَذَا عَلَى أَنْ نَقُولَ : هِيَ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ إطْلَاقُهُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ نَهْيَ التَّنْزِيهِ أَيْضًا يُضَادُّ الصِّحَّةَ إذَا رَجَعَ إلَى نَفْسِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهَا لَوْ صَحَّتْ لَكَانَتْ عِبَادَةً مَأْمُورًا بِهَا ، وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ الرَّاجِعَانِ إلَى نَفْسِ الشَّيْءِ يَتَنَاقَضَانِ ، كَمَا تَقَرَّرَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ .
وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ ، فَإِنْ قُلْنَا : تَنْعَقِدُ صَحَّ نَذْرُهُ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَإِذَا صَحَّ نَذْرُهُ فَالْأُولَى : أَنْ يُصَلِّيَ فِي وَقْتٍ آخَرَ ، فَإِنْ صَلَّى فِيهِ أَجْزَأَهُ ، كَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُضَحِّيَ بِشَاةٍ يَذْبَحُهَا 84 بِسِكِّينٍ مَغْصُوبٍ يَصِحُّ نَذْرُهُ وَيَذْبَحُهَا بِغَيْرِ مَغْصُوبٍ ، فَإِنْ ذَبَحَ بِالْمَغْصُوبِ عَصَى وَأَجْزَأَهُ .
وَلَوْ نَذَرَ صَلَاةً مُطْلَقَةً فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ لَهَا سَبَبًا .
( وَالثَّانِي ) : تَنْعَقِدُ كَالصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْحَمَّامِ ، وَلِأَنَّ هَذَا الْوَقْتَ تُقْبَلُ الصَّلَاةُ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ يَوْمِ الْعِيدِ .
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : مَأْخَذُ الْوَجْهَيْنِ أَنَّ النَّهْيَ يَعُودُ إلَى نَفْسِ الصَّلَاةِ أَمْ إلَى أَمْرٍ خَارِجٍ ؟ قَالَ : وَلَا يَحْمِلُنَا هَذَا عَلَى أَنْ نَقُولَ : هِيَ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ إطْلَاقُهُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ نَهْيَ التَّنْزِيهِ أَيْضًا يُضَادُّ الصِّحَّةَ إذَا رَجَعَ إلَى نَفْسِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهَا لَوْ صَحَّتْ لَكَانَتْ عِبَادَةً مَأْمُورًا بِهَا ، وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ الرَّاجِعَانِ إلَى نَفْسِ الشَّيْءِ يَتَنَاقَضَانِ ، كَمَا تَقَرَّرَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ .
وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ ، فَإِنْ قُلْنَا : تَنْعَقِدُ صَحَّ نَذْرُهُ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَإِذَا صَحَّ نَذْرُهُ فَالْأُولَى : أَنْ يُصَلِّيَ فِي وَقْتٍ آخَرَ ، فَإِنْ صَلَّى فِيهِ أَجْزَأَهُ ، كَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُضَحِّيَ بِشَاةٍ يَذْبَحُهَا 84 بِسِكِّينٍ مَغْصُوبٍ يَصِحُّ نَذْرُهُ وَيَذْبَحُهَا بِغَيْرِ مَغْصُوبٍ ، فَإِنْ ذَبَحَ بِالْمَغْصُوبِ عَصَى وَأَجْزَأَهُ .
وَلَوْ نَذَرَ صَلَاةً مُطْلَقَةً فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ لَهَا سَبَبًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث