المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
الصفحة 2276 · ص. المطبوع 108 · الشرح
( فَرْعٌ ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمْ : قَلْبُ الْفَرْضِ إلَى غَيْرِهِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ : ( أَحَدُهَا ) : أَنْ يُحْرِمَ بِالطُّهْرِ ظَانًّا دُخُولَ الْوَقْتِ فَيَتَبَيَّنُ عَدَمَهُ فَيَقَعُ نَافِلَةً هَكَذَا جَزَمُوا بِهِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ; وَفِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي أَوَّلِ صِفَةِ الصَّلَاةِ .
108 الثَّانِي : ) يُحْرِمُ بِفَرِيضَةٍ ثُمَّ يَنْوِي قَلْبَهَا فَرِيضَةً أُخْرَى أَوْ مَنْذُورَةً فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ فِي انْقِلَابهَا نَفْلًا قَوْلَانِ سَبَقَا .
( الثَّالِثُ ) : يُحْرِمُ بِفَرِيضَةٍ ثُمَّ يَنْوِي قَلْبَهَا نَافِلَةً فَتَبْطُلُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ وَحَكَى هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ وَغَيْرُهُمْ وَجْهًا أَنَّهُ يَقَعُ نَفْلًا .
( الرَّابِعُ ) مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ وَهِيَ : أَنْ يُحْرِمَ بِفَرْضٍ مُنْفَرِدًا ثُمَّ يُرِيدُ دُخُولَ جَمَاعَةٍ فَيَقْتَصِرُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ عَلَى وُقُوعِهَا نَافِلَةً ، وَطَرَدَ جَمَاعَةٌ فِيهَا الْخِلَافَ ، وَالْمَذْهَبُ وُقُوعُهَا نَافِلَةً ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ هُنَا مَعْذُورٌ لِتَحْصِيلِ الْجَمَاعَةِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : نَقْلُ الصَّلَاةِ إلَى صَلَاةٍ أَقْسَامٌ : ( أَحَدُهَا ) : نَقْلُ فَرْضٍ إلَى فَرْضٍ فَلَا يَحْصُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ( الثَّانِي ) : نَقْلُ نَفْلٍ رَاتِبٍ إلَى نَفْلٍ رَاتِبٍ كَوِتْرٍ إلَى سُنَّةِ الْفَجْرِ فَلَا يَحْصُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ( الثَّالِثُ ) : نَقْلُ نَفْلٍ إلَى فَرْضٍ فَلَا يَحْصُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ( الرَّابِعُ ) : نَقْلُ فَرْضٍ إلَى نَفْلٍ فَهَذَا نَوْعَانِ : نَقْلُ حُكْمٍ كَمَنْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ جَاهِلًا فَتَقَعُ نَفْلًا ، وَالثَّانِي : نَقْلُ نِيَّةٍ بِأَنْ يَنْوِيَ قَلْبَهُ نَفْلًا عَامِدًا فَيَبْطُلَ فَرْضُهُ ، وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ لَا يَنْقَلِبُ نَفْلًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث