المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
( الشَّرْحُ ) إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ قَائِمًا ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ وَيَهْوِي إلَيْهِ ، فَإِنْ وَقَعَ بَعْضُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ فَرْضًا بِلَا خِلَافٍ ، وَلَا تَنْعَقِدُ نَفْلًا أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ ، وَفِيهِ وَجْهٌ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَسَبَقَ هُنَاكَ ، أَنَّ الْأَشْهَرَ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ الْمَسْبُوقَ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا وَوَقَعَتْ تَكْبِيرَةُ إحْرَامِهِ فِي حَدِّ الرُّكُوعِ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ فَرْضًا ، دَلِيلُنَا الْقِيَاسُ عَلَى غَيْرِ الْمَسْبُوقِ ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالْفَاتِحَةِ بَلْ يَهْوِي لِلرُّكُوعِ مُكَبِّرًا لَهُ ، وَكَذَا لَوْ أَدْرَكَهُ قَائِمًا فَكَبَّرَ فَرَكَعَ الْإِمَامُ بِمُجَرَّدِ تَكْبِيرِهِ .
فَلَوْ اقْتَصَرَ فِي الْحَالَيْنِ عَلَى تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَتَى بِهَا بِكَمَالِهَا فِي حَالِ الْقِيَامِ فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ : ( أَحَدُهَا ) : أَنْ يَنْوِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَقَطْ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ فَرِيضَةً ( الثَّانِي ) : أَنْ يَنْوِيَ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ فَلَا تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ ( الثَّالِثُ ) : يَنْوِيهِمَا جَمِيعًا فَلَا تَنْعَقِدُ فَرْضًا بِلَا خِلَافٍ ، وَفِي انْعِقَادِهَا نَفْلًا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : الصَّحِيحُ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ : لَا تَنْعَقِدُ وَالثَّانِي : تَنْعَقِدُ .
وَالثَّالِثُ حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : إنْ كَانَتْ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا نَافِلَةً انْعَقَدَتْ نَافِلَةً ، وَإِنْ كَانَتْ فَرِيضَةً فَلَا ( الْحَالُ الرَّابِعُ ) : أَنْ لَا يَنْوِيَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا ، بَلْ يُطْلِقُ التَّكْبِيرَ ، فَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَقَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ لَا تَنْعَقِدُ .
وَالثَّانِي : تَنْعَقِدُ فَرْضًا لِقَرِينَةِ الِافْتِتَاحِ ، وَمَالَ إلَيْهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ .
وَأَمَّا قِيَاسُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ وَنَوَى بِهَا الزَّكَاةَ وَصَدَقَةَ التَّطَوُّعِ .
فَمُرَادُهُ أَنَّهُ يَقَعُ صَدَقَةَ تَطَوُّعٍ بِلَا خِلَافٍ ، وَلَكِنَّهُ قِيَاسٌ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ ، وَلَيْسَ بَيْنَهَا جَامِعٌ وَعِلَّةٌ مُعْتَبَرَةٌ ، وَلَوْ كَانَ فَالْفَرْقُ : أَنَّ الدَّرَاهِمَ لَمْ تَجْزِهِ عَنْ الزَّكَاةِ ، فَبَقِيَتْ تَبَرُّعًا ، وَهَذَا مَعْنَاهُ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ ، وَأَمَّا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ فَهِيَ رُكْنٌ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ وَلِصَلَاةِ النَّفْلِ ، وَلَمْ تَتَمَحَّضْ هَذِهِ التَّكْبِيرَةُ لِلْإِحْرَامِ ، وَلَمْ تَنْعَقِدْ فَرْضًا ، وَكَذَا النَّفَلُ ; إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي اعْتِبَارِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
فَلَوْ اقْتَصَرَ فِي الْحَالَيْنِ عَلَى تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَتَى بِهَا بِكَمَالِهَا فِي حَالِ الْقِيَامِ فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ : ( أَحَدُهَا ) : أَنْ يَنْوِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَقَطْ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ فَرِيضَةً ( الثَّانِي ) : أَنْ يَنْوِيَ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ فَلَا تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ ( الثَّالِثُ ) : يَنْوِيهِمَا جَمِيعًا فَلَا تَنْعَقِدُ فَرْضًا بِلَا خِلَافٍ ، وَفِي انْعِقَادِهَا نَفْلًا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : الصَّحِيحُ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ : لَا تَنْعَقِدُ وَالثَّانِي : تَنْعَقِدُ .
وَالثَّالِثُ حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : إنْ كَانَتْ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا نَافِلَةً انْعَقَدَتْ نَافِلَةً ، وَإِنْ كَانَتْ فَرِيضَةً فَلَا ( الْحَالُ الرَّابِعُ ) : أَنْ لَا يَنْوِيَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا ، بَلْ يُطْلِقُ التَّكْبِيرَ ، فَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَقَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ لَا تَنْعَقِدُ .
وَالثَّانِي : تَنْعَقِدُ فَرْضًا لِقَرِينَةِ الِافْتِتَاحِ ، وَمَالَ إلَيْهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ .
وَأَمَّا قِيَاسُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ وَنَوَى بِهَا الزَّكَاةَ وَصَدَقَةَ التَّطَوُّعِ .
فَمُرَادُهُ أَنَّهُ يَقَعُ صَدَقَةَ تَطَوُّعٍ بِلَا خِلَافٍ ، وَلَكِنَّهُ قِيَاسٌ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ ، وَلَيْسَ بَيْنَهَا جَامِعٌ وَعِلَّةٌ مُعْتَبَرَةٌ ، وَلَوْ كَانَ فَالْفَرْقُ : أَنَّ الدَّرَاهِمَ لَمْ تَجْزِهِ عَنْ الزَّكَاةِ ، فَبَقِيَتْ تَبَرُّعًا ، وَهَذَا مَعْنَاهُ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ ، وَأَمَّا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ فَهِيَ رُكْنٌ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ وَلِصَلَاةِ النَّفْلِ ، وَلَمْ تَتَمَحَّضْ هَذِهِ التَّكْبِيرَةُ لِلْإِحْرَامِ ، وَلَمْ تَنْعَقِدْ فَرْضًا ، وَكَذَا النَّفَلُ ; إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي اعْتِبَارِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث