المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
الصفحة 2328 · ص. المطبوع 152 · الشرح
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ جَابِرٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ صَلَاةُ رَجُلٍ بَالِغٍ وَلَا صَبِيٍّ خَلْفَ امْرَأَةٍ حَكَاهُ عَنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْعَبْدَرِيُّ ، وَلَا خُنْثَى خَلْفَ امْرَأَةٍ وَلَا خُنْثَى .
لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَتَصِحُّ صَلَاةُ الْمَرْأَةِ خَلْفَ الْخُنْثَى ، وَسَوَاءٌ فِي مَنْعِ إمَامَةِ الْمَرْأَةِ لِلرِّجَالِ صَلَاةُ الْفَرْضِ وَالتَّرَاوِيحِ ، وَسَائِرُ النَّوَافِلِ ، هَذَا مَذْهَبُنَا ، وَمَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَحَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ التَّابِعِينَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَسُفْيَانَ وَأَحْمَدَ وَدَاوُد .
152 وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ : تَصِحُّ صَلَاةُ الرِّجَالِ وَرَاءَهَا ، حَكَاهُ عَنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْعَبْدَرِيُّ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ كَافَّةً أَنَّهُ لَا تَصِحُّ صَلَاةُ الرِّجَالِ وَرَاءَهَا إلَّا أَبَا ثَوْرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ أَصْحَابُنَا : فَإِنْ صَلَّى خَلْفَ الْمَرْأَةِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا امْرَأَةٌ ثُمَّ عَلِمَ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ بِلَا خِلَافٍ ; لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ خَلْفَ خُنْثَى أَوْ خُنْثَى خَلْفَ خُنْثَى ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ خُنْثَى ثُمَّ عَلِمَ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ ، فَإِنْ لَمْ يُعِيدَا حَتَّى بَانَ الْخُنْثَى الْإِمَامُ رَجُلًا ، فَهَلْ تَسْقُطُ الْإِعَادَةُ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ عِنْدَ الْخُرَاسَانِيِّينَ ( أَصَحُّهُمَا ) عِنْدَهُمْ : لَا تَسْقُطُ الْإِعَادَةُ ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ ، قَالُوا : وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِيمَا لَوْ اقْتَدَى خُنْثَى بِخُنْثَى فَبَانَ الْمَأْمُومُ امْرَأَةً ، وَفِيمَا لَوْ اقْتَدَى خُنْثَى بِامْرَأَةٍ فَبَانَ الْخُنْثَى امْرَأَةً وَلَوْ بَانَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ ذُكُورَةُ الْخُنْثَى الْإِمَامِ أَوْ أُنُوثَةُ الْخُنْثَى الْمُصَلِّي خَلْفَ امْرَأَةٍ أَوْ خُنْثَى فَفِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِ وَجَوَازِ إتْمَامِهَا الْقَوْلَانِ ، كَمَا بَعْدَ الْفَرَاغِ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا شَاذًّا أَنَّهُ لَوْ صَلَّى رَجُلٌ خَلْفَ مَنْ ظَنَّهُ رَجُلًا فَبَانَ خُنْثَى لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَالْمَشْهُورُ : الْقَطْعُ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ ، ثُمَّ إذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ بِالرَّجُلِ أَوْ الرِّجَالِ فَإِنَّمَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الرِّجَالِ ، وَأَمَّا صَلَاتُهَا وَصَلَاةُ مَنْ وَرَاءَهَا مِنْ النِّسَاءِ فَصَحِيحَةٌ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ إلَّا إذَا صَلَّتْ بِهِمْ الْجُمُعَةَ فَإِنَّ فِيهَا وَجْهَيْنِ : حَكَاهُمَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ ، وَسَنُوَضِّحُهُمَا فِي مَسْأَلَةِ الْقَارِئِ خَلْفَ الْأُمِّيِّ ( أَصَحُّهُمَا ) لَا تَنْعَقِدُ صَلَاتُهَا ، ( وَالثَّانِي ) : تَنْعَقِدُ ظُهْرًا وَتُجْزِئُهَا ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث