المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
الصفحة 2363 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَإِنْ اجْتَمَعَ مُسَافِرٌ وَمُقِيمٌ فَالْمُقِيمُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ إذَا تَقَدَّمَ الْمُقِيمُ أَتَمُّوا كُلُّهُمْ فَلَا يَخْتَلِفُونَ ، وَإِذَا تَقَدَّمَ الْمُسَافِرُ اخْتَلَفُوا [ فِي الصَّلَاةِ ] ، وَإِنْ اجْتَمَعَ حُرٌّ وَعَبْدٌ فَالْحُرُّ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ كَمَالٍ ، وَالْحُرُّ أَكْمَلُ ، وَإِنْ اجْتَمَعَ فَاسِقٌ وَعَدْلٌ فَالْعَدْلُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ أَفْضَلُ ، وَإِنْ اجْتَمَعَ وَلَدُ زِنًا وَغَيْرُهُ فَغَيْرُهُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ كَرِهَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُجَاهِدٌ .
وَإِنْ اجْتَمَعَ بَصِيرٌ وَأَعْمَى فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ ; لِأَنَّ فِي الْأَعْمَى فَضِيلَةً ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَرَى مَا يُلْهِيهِ ، وَفِي الْبَصِيرِ فَضِيلَةً ، وَهُوَ أَنَّهُ يَجْتَنِبُ النَّجَاسَةَ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ : الْأَعْمَى أَوْلَى ، وَعِنْدِي أَنَّ الْبَصِيرَ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ يَجْتَنِبُ النَّجَاسَةَ الَّتِي تُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَالْأَعْمَى يَتْرُكُ النَّظَرَ إلَى مَا يُلْهِيه ، وَذَلِكَ لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِهِ )
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث