المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
الصفحة 2379 · ص. المطبوع 187 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : ( وَالسُّنَّةُ أَنْ لَا يَكُونَ مَوْضِعُ الْإِمَامِ أَعْلَى مِنْ مَوْضِعِ الْمَأْمُومِ ; لِمَا رُوِيَ أَنَّ حُذَيْفَةَ " صَلَّى عَلَى دُكَّانٍ ، وَالنَّاسُ أَسْفَلَ مِنْهُ فَجَذَبَهُ سَلْمَانُ حَتَّى أَقَامَهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَصْحَابَكَ يَكْرَهُونَ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ عَلَى شَيْءٍ ، وَهُمْ أَسْفَلَ مِنْهُ ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ : بَلَى قَدْ ذَكَرْتُ حِينَ جَذَبْتَنِي " وَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ مَوْضِعُ الْمَأْمُومِ أَعْلَى مِنْ مَوْضِعِ الْإِمَامِ ; لِأَنَّهُ إذَا كُرِهَ أَنْ يَعْلُوَ الْإِمَامُ فَلَأَنْ يُكْرَهَ أَنْ يَعْلُوَ الْمَأْمُومُ أَوْلَى ، فَإِنْ أَرَادَ الْإِمَامُ تَعْلِيمَ الْمَأْمُومِينَ أَفْعَالَ الصَّلَاةِ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَقِفَ عَلَى مَوْضِعٍ 187 عَالٍ ; لِمَا رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " { ۝ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَقَرَأَ وَرَكَعَ ، وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ عَادَ إلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالْأَرْضِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : إنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتُعَلَّمُوا صَلَاتِي } وَلِأَنَّ الِارْتِفَاعَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ فَكَانَ أَوْلَى ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث