المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ ثَعْلَبَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِجَوَازِ الْقَصْرِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ .
وَفِيهِ جَوَازُ قَوْلِ ( تَصَدَّقَ اللَّهُ عَلَيْنَا ) وَقَدْ كَرِهَهُ بَعْضُ السَّلَفِ ، وَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ ، وَقَدْ ذَكَرْته وَاضِحًا فِي آخِرِ كِتَابِ الْأَذْكَارِ ، وقَوْله تَعَالَى - : ( { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ } ) الضَّرْبُ فِي الْأَرْضِ هُوَ السَّفَرُ .
( أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ ) فَيَجُوزُ الْقَصْرُ فِي السَّفَرِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ وَلَا يَجُوزُ فِي الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ وَلَا فِي الْحَضَرِ .
وَهَذَا كُلُّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ .
وَإِذَا 210 قَصَرَ الرُّبَاعِيَّاتِ رَدَّهُنَّ إلَى رَكْعَتَيْنِ ، سَوَاءٌ كَانَ خَوْفٌ أَمْ لَا .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْوَاجِبُ فِي الْخَوْفِ رَكْعَةٌ .
وَحُكِيَ هَذَا عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَتَأَوَّلُوا الْحَدِيثَ الثَّالِثَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : { فُرِضَتْ الصَّلَاةُ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً } عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ وَيَنْفَرِدُ بِالْأُخْرَى كَمَا هُوَ الْمَشْرُوعُ فِيهَا .
وَيَجُوزُ الْقَصْرُ فِي سَفَرِ الْمَاءِ فِي السَّفِينَةِ لِأَنَّهُ سَفَرٌ دَاخِلٌ فِي نَصِّ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ .
وَسَوَاءٌ فِيهِ مِنْ رَكِبَ مَرَّةً أَوْ مَرَّاتٍ ، وَالْمَلَّاحُ الَّذِي مَعَهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيُدِيمُ السَّيْرَ فِي الْبَحْرِ ، وَالْمُكَارِي وَغَيْرُهُمْ ، فَكُلُّهُمْ لَهُمْ الْقَصْرُ إذَا بَلَغَ سَفَرُهُمْ مَسَافَةً لَوْ قُدِّرَتْ فِي الْبَرِّ بَلَغَتْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مِيلًا هَاشِمِيَّةً ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ لَهُمْ الْإِتْمَامُ ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُد وَغَيْرُهُمْ ، إلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَشْتَرِطُ ثَلَاثَ مَرَاحِلَ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لَا يَجُوزُ لِلْمَلَّاحِ الْقَصْرُ لِأَنَّهُ مُقِيمٌ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ .
دَلِيلُنَا أَنَّهُ مُسَافِرٌ .
وَمَا قَالُوهُ يُنْتَقَضُ بِاَلَّذِي يُدِيمُ كِرَاءَ الْإِبِلِ وَغَيْرَهَا وَالسَّيْرَ فِي الْبَرِّ فَإِنَّ لَهُ الْقَصْرَ .
وَفِيهِ جَوَازُ قَوْلِ ( تَصَدَّقَ اللَّهُ عَلَيْنَا ) وَقَدْ كَرِهَهُ بَعْضُ السَّلَفِ ، وَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ ، وَقَدْ ذَكَرْته وَاضِحًا فِي آخِرِ كِتَابِ الْأَذْكَارِ ، وقَوْله تَعَالَى - : ( { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ } ) الضَّرْبُ فِي الْأَرْضِ هُوَ السَّفَرُ .
( أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ ) فَيَجُوزُ الْقَصْرُ فِي السَّفَرِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ وَلَا يَجُوزُ فِي الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ وَلَا فِي الْحَضَرِ .
وَهَذَا كُلُّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ .
وَإِذَا 210 قَصَرَ الرُّبَاعِيَّاتِ رَدَّهُنَّ إلَى رَكْعَتَيْنِ ، سَوَاءٌ كَانَ خَوْفٌ أَمْ لَا .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْوَاجِبُ فِي الْخَوْفِ رَكْعَةٌ .
وَحُكِيَ هَذَا عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَتَأَوَّلُوا الْحَدِيثَ الثَّالِثَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : { فُرِضَتْ الصَّلَاةُ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً } عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ وَيَنْفَرِدُ بِالْأُخْرَى كَمَا هُوَ الْمَشْرُوعُ فِيهَا .
وَيَجُوزُ الْقَصْرُ فِي سَفَرِ الْمَاءِ فِي السَّفِينَةِ لِأَنَّهُ سَفَرٌ دَاخِلٌ فِي نَصِّ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ .
وَسَوَاءٌ فِيهِ مِنْ رَكِبَ مَرَّةً أَوْ مَرَّاتٍ ، وَالْمَلَّاحُ الَّذِي مَعَهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيُدِيمُ السَّيْرَ فِي الْبَحْرِ ، وَالْمُكَارِي وَغَيْرُهُمْ ، فَكُلُّهُمْ لَهُمْ الْقَصْرُ إذَا بَلَغَ سَفَرُهُمْ مَسَافَةً لَوْ قُدِّرَتْ فِي الْبَرِّ بَلَغَتْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مِيلًا هَاشِمِيَّةً ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ لَهُمْ الْإِتْمَامُ ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُد وَغَيْرُهُمْ ، إلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَشْتَرِطُ ثَلَاثَ مَرَاحِلَ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لَا يَجُوزُ لِلْمَلَّاحِ الْقَصْرُ لِأَنَّهُ مُقِيمٌ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ .
دَلِيلُنَا أَنَّهُ مُسَافِرٌ .
وَمَا قَالُوهُ يُنْتَقَضُ بِاَلَّذِي يُدِيمُ كِرَاءَ الْإِبِلِ وَغَيْرَهَا وَالسَّيْرَ فِي الْبَرِّ فَإِنَّ لَهُ الْقَصْرَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث