المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الرابع
الصفحة 2519 · ص. المطبوع 299 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : ( وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ مَغْرِبًا صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً [ وَبِالْأُخْرَى ] رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْأَفْضَلِ قَوْلَانِ قَالَ فِي الْإِمْلَاءِ : الْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْأُولَى رَكْعَةً وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ ; لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى لَيْلَةَ الْهَرِيرِ هَكَذَا وَقَالَ فِي 299 الْأُمِّ : ( الْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْأُولَى رَكْعَتَيْنِ وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً ) ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ; لِأَنَّ ذَلِكَ أَخَفُّ ; لِأَنَّهُ تَتَشَهَّدُ كُلُّ طَائِفَةٍ تَشَهُّدَيْنِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ تَتَشَهَّدُ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ ثَلَاثَ تَشَهُّدَاتٍ ، فَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِهِ فِي الْإِمْلَاءِ فَارَقَتْهُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فِي الْقِيَامِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ قِيَامِهَا ، وَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِهِ فِي الْأُمِّ فَارَقَتْهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ تَشَهُّدِهَا ، وَكَيْفَ يَنْتَظِرُ الْإِمَامُ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ .
قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ يَنْتَظِرُهُمْ جَالِسًا حَتَّى يُدْرِكُوا مَعَهُ الْقِيَامَ مِنْ أَوَّلِ الرَّكْعَةِ [ لِأَنَّهُ ] إذَا انْتَظَرَهُمْ قَائِمًا فَاتَهُمْ مَعَهُ بَعْضُ الْقِيَامِ وَقَالَ فِي الْأُمِّ : ( إنْ انْتَظَرَهُمْ قَائِمًا فَحَسَنٌ وَإِنْ انْتَظَرَهُمْ جَالِسًا فَجَائِزٌ ) فَجَعَلَ الِانْتِظَارَ قَائِمًا أَفْضَلَ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ; لِأَنَّ الْقِيَامَ أَفْضَلُ مِنْ الْقُعُودِ ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ } )
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث