المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 2772 · الشرح
( الشَّرْحُ ) هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ - وَالْحِبَرَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ - وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ بِالْيَمَنِ وَهُوَ عَصَبُ الْيَمَنِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ نَوْعٌ مِنْ الْبُرْدِ أُضِيفَتْ إلَى وَشْيِهِ ، وَالْبُرْدُ مُفْرَدَةٌ وَالْجَمْعُ بُرُودٌ ، وَيُقَالُ بُرْدٌ مُحَبَّرٌ أَيْ مُزَيَّنٌ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ مَعَ الشَّافِعِيِّ عَلَى اسْتِحْبَابِ لُبْسِ أَحْسَنِ الثِّيَابِ فِي الْعِيدِ وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ " { ۝ وَجَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جُبَّةً مِنْ إسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ } " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَالَ أَصْحَابُنَا : وَأَفْضَلُ أَلْوَانِ الثِّيَابِ الْبَيَاضُ ، فَعَلَى هَذَا إنْ اسْتَوَى ثَوْبَانِ فِي الْحُسْنِ وَالنَّفَاسَةِ فَالْأَبْيَضُ أَفْضَلُ ، فَإِنْ كَانَ الْأَحْسَنُ غَيْرَ أَبْيَضَ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْأَبْيَضِ فِي هَذَا الْيَوْمِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَعَمَّمَ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبًا اُسْتُحِبَّ أَنْ يَغْسِلَهُ لِلْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيَسْتَوِي فِي اسْتِحْبَابِ تَحْسِينِ الثِّيَابِ وَالتَّنْظِيفِ وَالتَّطَيُّبِ وَإِزَالَةِ الشَّعْرِ وَالرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ الْخَارِجُ إلَى الصَّلَاةِ وَالْقَاعِدُ فِي بَيْتِهِ ; لِأَنَّهُ يَوْمُ زِينَةٍ فَاسْتَوَوْا فِيهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث