المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 2827 · ص. المطبوع 52 · الشرح
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَحَدِيثُ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ وَأَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِمَا ، وَقَوْلُهُ : ( شُرِعَ لَهَا الِاجْتِمَاعُ وَالْخُطْبَةُ ) اُحْتُرِزَ عَنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَ ( الْغُسْلُ ) لَهَا سُنَّةٌ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِأَوَّلِ الْكُسُوفِ وَيُسَنُّ فِي الْجَامِعِ وَيُسَنُّ أَنْ يُنَادَى لَهَا : " الصَّلَاةَ جَامِعَةً " لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ ، وَيَجُوزُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ الْبَلَدِ وَتُسَنُّ لِلْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالْمُسَافِرِ وَالْمُنْفَرِدِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ فِي طُرُقِهِمْ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ فِي قِيَاسِ صَلَاةِ الْعِيدِ لِلْمُنْفَرِدِ ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ - وَجْهًا - أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا الْجَمَاعَةُ وَوَجْهًا أَنَّهَا لَا تُقَامُ إلَّا فِي جَمَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَالْجُمُعَةِ ، وَهُمَا شَاذَّانِ مَرْدُودَانِ قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهَا عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ ، وَلَا إذْنِهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : فَإِنْ خَرَجَ الْإِمَامُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً خَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ طَلَبُوا إمَامًا يُصَلِّي بِهِمْ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا صَلُّوا فُرَادَى ، فَإِنْ خَافُوا 52 الْإِمَامَ لَوْ صَلُّوا عَلَانِيَةً صَلُّوهَا سِرًّا ، وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدٌ : إذَا لَمْ يُصَلِّ الْإِمَامُ صَلُّوا فُرَادَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث