المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الشَّرْحُ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : مَا سِوَى الْكُسُوفَيْنِ مِنْ الْآيَاتِ كَالزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ وَالظُّلْمَةِ وَالرِّيَاحِ الشَّدِيدَةِ وَنَحْوِهَا لَا تُصَلَّى جَمَاعَةً لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ : وَلَا آمُرُ بِصَلَاةِ جَمَاعَةٍ فِي زَلْزَلَةٍ وَلَا ظُلْمَةٍ ، وَلَا لِصَوَاعِقَ وَلَا رِيحٍ ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْآيَاتِ ، وَآمُرُ بِالصَّلَاةِ مُنْفَرِدِينَ كَمَا يُصَلُّونَ مُنْفَرِدِينَ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ ، هَذَا نَصُّهُ ، وَاتَّفَقَ 61 الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا وَيَدْعُوَ وَيَتَضَرَّعَ لِئَلَّا يَكُونَ غَافِلًا وَرَوَى الشَّافِعِيُّ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ جَمَاعَةً ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : إنْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ قُلْت بِهِ ، فَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ : هَذَا قَوْلٌ آخَرُ لَهُ فِي الزَّلْزَلَةِ وَحْدَهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَمَّمَهُ فِي جَمِيعِ الْآيَاتِ ، وَهَذَا الْأَثَرُ عَنْ عَلِيٍّ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَوْ ثَبَتَ قَالَ أَصْحَابُنَا : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا ، وَكَذَا مَا جَاءَ عَنْ غَيْرِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ نَحْوِ هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث