المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 2864 · ص. المطبوع 87 · الشرح
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ عُمَرَ سَبَقَ ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَحَدِيثُ الْوَادِي رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ضَعِيفٍ مُرْسَلًا وَالْخِصْبُ بِكَسْرِ الْخَاءِ ، وَالْجَدْبُ بِإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ الْقَحْطُ . قَوْلُهُ : اللَّهُمَّ صَيِّبًا ، هُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ، هَكَذَا صَوَابُهُ وَهَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ ، وَوَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ اللَّهُمَّ صَبًّا بِحَذْفِ الْمُثَنَّاةِ وَبِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مُشَدَّدَةٍ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهٌ ، فَالصَّيِّبُ الَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ هُوَ الْمَطَرُ ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ : الصَّيِّبُ الْمَطَرُ الشَّدِيدُ مِنْ قَوْلِهِمْ : صَابَ يَصُوبُ إذَا نَزَلَ مِنْ عُلُوٍّ إلَى أَسْفَلَ ، وَقِيلَ الصَّيِّبُ السَّحَابُ ، وَأَمَّا الَّذِي فِي الْمُهَذَّبِ 87 فَمَعْنَاهُ اللَّهُمَّ صُبَّهُ عَلَيْنَا صَبًّا ، وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ " اللَّهُمَّ سَيْبًا نَافِعًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا " ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ ، وَالسَّيْبُ بِفَتْحِ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَهُوَ الْعَطَاءُ . وَقَوْلُهُ " يَتَمَطَّرُ " يَتَفَعَّلُ مِنْ الْمَطَرِ وَمَعْنَاهُ يَتَطَلَّبُ وَيَتَحَرَّى نُزُولَ الْمَطَرِ عَلَيْهِ بِبُرُوزِهِ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ حَسَرَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالسِّينُ مُخَفَّفَةٌ أَيْ كَشَفَ وَفِيهِ مَحْذُوفٌ أَيْ حَسَرَ بَعْضَ بَدَنِهِ . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ } أَيْ بِتَكْوِينِ رَبِّهِ أَوْ تَنْزِيلِهِ ، وَالْحَدِيثُ الْقَرِيبُ . وَقَوْلُهُ ( رَعْدٌ وَبَرْقٌ وَبَرَدٌ ) فَالْبَرَدُ هُنَا بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لِئَلَّا يُصَحَّفَ بِبَرْدٍ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ . ( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَفِيمَا ذَكَرَهُ مَسَائِلُ : ( إحْدَاهَا ) يُسْتَحَبُّ الِاسْتِسْقَاءُ فِي الدُّعَاءِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ بِالِاتِّفَاقِ ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ أَنَّ الِاسْتِسْقَاءَ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ هَذَا أَحَدُهَا ، وَدَلِيلُ هَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ اسْتَسْقَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالدُّعَاءِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ } " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَكَذَلِكَ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ لِكُلِّ نَازِلَةٍ تَنْزِلُ بِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث