المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 2923 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ إلَّا امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ أَوْ مَاتَتْ وَلَيْسَ هُنَاكَ إلَّا رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ ، فِيهِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) يُيَمَّمُ ( وَالثَّانِي ) يُسْتَرُ بِثَوْبٍ وَيَجْعَلُ الْغَاسِلُ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يُغَسِّلُهُ . وَإِنْ مَاتَ كَافِرٌ فَأَقَارِبُهُ الْكُفَّارُ أَحَقُّ بِغُسْلِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ ، لِأَنَّ لِلْكَافِرِ عَلَيْهِ وِلَايَةً ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ مِنْ الْكُفَّارِ جَازَ لِأَقَارِبِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، غُسْلُهُ " لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُغَسِّلَ أَبَاهُ " وَإِنْ مَاتَتْ ذِمِّيَّةٌ وَلَهَا زَوْجٌ مُسْلِمٌ كَانَ لَهُ غُسْلُهَا ، لِأَنَّ النِّكَاحَ كَالنَّسَبِ فِي الْغُسْلِ وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ قَالَ فِي الْأُمِّ : كَرِهْت لَهَا أَنْ تُغَسِّلَهُ ، فَإِنْ غَسَّلَتْهُ أَجْزَأَ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ التَّنْظِيفُ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِغُسْلِهَا ، وَإِنْ مَاتَتْ أُمُّ وَلَدٍ كَانَ لِلسَّيِّدِ غُسْلُهَا ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ غُسْلُهَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ فَجَازَ لَهُ غُسْلُهَا بَعْدَ الْمَوْتِ كَالزَّوْجَةِ . وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا غُسْلُهُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ : لَا يَجُوزُ لِأَنَّهَا عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ فَصَارَتْ أَجْنَبِيَّةً ( وَالثَّانِي ) يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ لَهُ غُسْلُهَا جَازَ لَهَا غُسْلُهُ كَالزَّوْجَةِ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث