المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
127 فَرْعٌ ) قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ : لَا يَجُوزُ لِلْغَاسِلِ أَوْ لِغَيْرِهِ مَسُّ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَةِ الْمَغْسُولِ ، وَلَا النَّظَرُ إلَيْهَا ، بَلْ يَلُفُّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً ، وَيَغْسِلُ فَرْجَهُ وَسَائِرَ بَدَنِهِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ إلَّا إلَى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ فِي تَمَكُّنِهِ مِنْ غُسْلِهِ ، وَكَذَا يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَمَسَّهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ نَظَرَ إلَيْهِ أَوْ مَسَّهُ بِلَا شَهْوَةٍ لَمْ يَحْرُمْ بَلْ هُوَ تَارِكٌ لِلْأَوْلَى . وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْغَاسِلِ مِنْ الْمُعِينِ وَغَيْرِهِ فَيُكْرَهُ لَهُمْ النَّظَرُ إلَى مَا سِوَى الْعَوْرَةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَنْكَشِفَ مِنْ الْعَوْرَةِ فِي حَالِ نَظَرِهِ ، أَوْ يَرَى فِي بَدَنِهِ شَيْئًا كَانَ يَكْرَهُهُ ، أَوْ يَرَى سَوَادًا أَوْ دَمًا مُجْتَمِعًا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَيَظُنَّهُ عُقُوبَةً ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَى بَدَنِ الْحَيِّ فَالْمَيِّتُ أَوْلَى ، هَذَا تَلْخِيصُ أَحْكَامِ الْفَصْلِ وَدَلَائِلُهُ تُعْرَفُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَعَ مَا أَشَرْتُ إلَيْهِ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث