المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ فِيهَا عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ ، وَعِنْدَ عَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ : السُّنَّةُ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ صَدْرِ الرَّجُلِ ، وَعِنْدَ عَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ ، لِمَا رُوِيَ { أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى رَجُلٍ فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَعَلَى امْرَأَةٍ فَقَامَ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ : هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا وَعَلَى الرَّجُلِ عِنْدَ رَأْسِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ } فَإِنْ اجْتَمَعَ جَنَائِزُ قُدِّمَ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُهُمْ فَإِنْ كَانَ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ قُدِّمَ الرَّجُلُ إلَى الْإِمَامِ ثُمَّ الصَّبِيُّ ثُمَّ الْخُنْثَى ثُمَّ الْمَرْأَةُ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّهُ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ فَجَعَلَ الرَّجُلَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ " وَرَوَى عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ أَنَّ زَيْدًا بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأُمَّهُ أَمَّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَاتَا فَصَلَّى عَلَيْهِمَا سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ، فَجَعَلَ زَيْدًا مِمَّا يَلِيهِ ، وَأُمَّهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ، وَفِي الْقَوْمِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ ، وَنَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِصَلَاةٍ فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِمْ صَلَاةً وَاحِدَةً جَازَ ; لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ الدُّعَاءُ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْجَمْعِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث