المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الشَّرْحُ ) هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ( وَقَوْلُهُ ) : نَسَقًا - بِفَتْحِ السِّينِ - أَيْ : مُتَتَابِعَاتٍ بِغَيْرِ ذِكْرٍ بَيْنَهُنَّ ، وَقَوْلُهُ كَبَّرَ وَدَخَلَ مَعَهُ فِي الْحَالِ . وَلَا يَنْتَظِرُ تَكْبِيرَتَهُ الْأُخْرَى فَيُكَبِّرَ مَعَهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُوَافِقِيهِ فِي قَوْلِهِمْ يَنْتَظِرُ . قَالَ أَصْحَابُنَا : إذَا وَجَدَ الْمَسْبُوقُ الْإِمَامَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَبَّرَ فِي الْحَالِ وَصَارَ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَنْتَظِرُ تَكْبِيرَتَهُ الْأُخْرَى فَيُكَبِّرَ مَعَهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَة وَمُوَافِقِيهِ فِي قَوْلِهِمْ يَنْتَظِرُ . قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا وَجَدَ الْمَسْبُوقُ الْإِمَامَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَبَّرَ فِي الْحَالِ وَصَارَ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَنْتَظِرُ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ الْمُسْتَقْبَلَةَ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَقِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : فَإِذَا كَبَّرَ شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ يُرَاعِي فِي بَاقِي التَّكْبِيرَاتِ تَرْتِيبَ نَفْسِهِ لَا مَا يَقُولُهُ الْإِمَامُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، فَلَوْ كَبَّرَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ عَقِبَ فَرَاغِ الْمَسْبُوقِ مِنْ الْأُولَى كَبَّرَ مَعَهُ الثَّانِيَةَ ، وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ كَمَا لَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ عَقِبَ إحْرَامِ الْمَسْبُوقِ . فَإِنَّهُ يَرْكَعُ مَعَهُ .
قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيَكُونُ مُدْرِكًا لِلتَّكْبِيرَتَيْنِ جَمِيعًا بِلَا خِلَافٍ . كَمَا يُدْرِكُ الْمَسْبُوقُ الرَّكْعَةَ بِالرُّكُوعِ . وَلَوْ كَبَّرَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ وَالْمَسْبُوقُ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ فَهَلْ يَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ وَيُتَابِعَهُ فِي التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ وَتَكُونُ التَّكْبِيرَتَانِ حَاصِلَتَيْنِ لَهُ أَمْ يُتِمُّ الْقِرَاءَةَ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ : ( أَصَحُّهُمَا ) : وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْفُورَانِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَصَاحِبَا الْمُسْتَظْهِرِيِّ وَالْبَيَانِ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ : فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَعْرُوفَانِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ( أَحَدُهُمَا ) : يُتِمُّهَا وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَجِيزِ ، وَهُوَ شَاذٌّ مَرْدُودٌ لَمْ يُوَافَقْ عَلَيْهِ ( وَأَصَحُّهُمَا ) : يَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ وَيُتَابِعُهُ ، وَتَحْصُلُ لَهُ التَّكْبِيرَتَانِ لِلْعُذْرِ . 202 وَلِلطَّرِيقِ الثَّانِي ) : يَقْطَعُهَا وَيُتَابِعُهُ وَبِهَذَا قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالسَّرَخْسِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ : إنَّهُ يَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ كَبَّرَ الثَّانِيَةَ مَعَ الْإِمَامِ وَحَصَلَ لَهُ التَّكْبِيرَتَانِ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَهَلْ يَقْتَصِرُ عَقِبَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ ؟ أَمْ يَضُمُّ إلَيْهِ تَتْمِيمَ الْفَاتِحَةِ ؟ فِيهِ احْتِمَالَاتٍ ذَكَرَهُمَا صَاحِبُ الشَّامِلِ ( أَصَحُّهُمَا ) : وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يُقْتَصَرُ وَقَدْ سَقَطَتْ بَقِيَّةُ الْفَاتِحَةِ ، كَمَا سَقَطَتْ فِي بَاقِي الصَّلَوَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
أَمَّا إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ التَّكْبِيرَاتِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ إلَّا بِتَدَارُكِهَا بِلَا خِلَافٍ ، وَهَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى التَّكْبِيرَاتِ نَسَقًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ بَيْنَهُنَّ أَمْ يَأْتِي بِالْأَذْكَارِ وَالدُّعَاءِ الْمَشْرُوعِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَالْمَأْمُومِ الْمُوَافِقِ عَلَى تَرْتِيبِ الْأَذْكَارِ ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ ( أَصَحُّهُمَا ) : أَنَّهُ يَأْتِي بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ . عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ وَتَرْتِيبُهُ . مِمَّنْ صَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَالرَّافِعِيُّ فِي كِتَابَيْهِ الشَّرْحِ وَالْمُجَرَّدِ وَغَيْرُهُمَا ، وَجَزَمَ بِهِ الدَّارِمِيُّ فِي الِاسْتِذْكَارِ . وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ بِالتَّكْبِيرَاتِ نَسَقًا .
وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إلَى تَرْجِيحِ هَذَا الْقَوْلِ فِي الْبُوَيْطِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ : وَلِيَقْضِ مَا فَاتَهُ مِنْ التَّكْبِيرِ نَسَقًا مُتَتَابِعًا ثُمَّ يُسَلِّمُ . وَقَدْ قِيلَ : يَدْعُو بَيْنَهُمَا لِلْمَيِّتِ . هَذَا نَصُّهُ . وَمِنْ الْبُوَيْطِيِّ نَقَلْتُهُ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ نَصِّهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ . قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابِهِ الْمُجَرَّدِ : قَالَ أَصْحَابُنَا : يُكَبِّرُ بَاقِي التَّكْبِيرَاتِ مُتَوَالِيًا ، قَالَ : وَرَأَيْتُ فِي الْبُوَيْطِيِّ يَقُولُ : وَلِيَقْضِ مَا فَاتَهُ مِنْ التَّكْبِيرَاتِ نَسَقًا مُتَتَابِعًا ثُمَّ يُسَلِّمُ قَالَ : وَقَدْ قِيلَ : يَدْعُو بَيْنَهُمَا لِلْمَيِّتِ . قَالَ الْقَاضِي : فَالظَّاهِرُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى قَوْلَيْنِ . هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي وُجُوبِ الذِّكْرِ ( أَحَدُهُمَا ) : يَجِبُ وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ ( وَالثَّانِي ) : لَا يَجِبُ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ . قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُرْفَعَ الْجِنَازَةُ حَتَّى يُتِمَّ الْمَسْبُوقُونَ مَا عَلَيْهِمْ ، فَإِنْ رُفِعَتْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمْ بِلَا خِلَافٍ ، يُتِمُّونَهَا ، 203 وَإِنْ حُوِّلَتْ الْجِنَازَةُ عَنْ الْقِبْلَةِ بِخِلَافِ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يُحْتَمَلُ فِيهِ ذَلِكَ ، وَالْجِنَازَةُ حَاضِرَةٌ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الِابْتِدَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيَكُونُ مُدْرِكًا لِلتَّكْبِيرَتَيْنِ جَمِيعًا بِلَا خِلَافٍ . كَمَا يُدْرِكُ الْمَسْبُوقُ الرَّكْعَةَ بِالرُّكُوعِ . وَلَوْ كَبَّرَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ وَالْمَسْبُوقُ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ فَهَلْ يَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ وَيُتَابِعَهُ فِي التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ وَتَكُونُ التَّكْبِيرَتَانِ حَاصِلَتَيْنِ لَهُ أَمْ يُتِمُّ الْقِرَاءَةَ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ : ( أَصَحُّهُمَا ) : وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْفُورَانِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَصَاحِبَا الْمُسْتَظْهِرِيِّ وَالْبَيَانِ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ : فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَعْرُوفَانِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ( أَحَدُهُمَا ) : يُتِمُّهَا وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَجِيزِ ، وَهُوَ شَاذٌّ مَرْدُودٌ لَمْ يُوَافَقْ عَلَيْهِ ( وَأَصَحُّهُمَا ) : يَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ وَيُتَابِعُهُ ، وَتَحْصُلُ لَهُ التَّكْبِيرَتَانِ لِلْعُذْرِ . 202 وَلِلطَّرِيقِ الثَّانِي ) : يَقْطَعُهَا وَيُتَابِعُهُ وَبِهَذَا قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالسَّرَخْسِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ : إنَّهُ يَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ كَبَّرَ الثَّانِيَةَ مَعَ الْإِمَامِ وَحَصَلَ لَهُ التَّكْبِيرَتَانِ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَهَلْ يَقْتَصِرُ عَقِبَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ ؟ أَمْ يَضُمُّ إلَيْهِ تَتْمِيمَ الْفَاتِحَةِ ؟ فِيهِ احْتِمَالَاتٍ ذَكَرَهُمَا صَاحِبُ الشَّامِلِ ( أَصَحُّهُمَا ) : وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يُقْتَصَرُ وَقَدْ سَقَطَتْ بَقِيَّةُ الْفَاتِحَةِ ، كَمَا سَقَطَتْ فِي بَاقِي الصَّلَوَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
أَمَّا إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ التَّكْبِيرَاتِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ إلَّا بِتَدَارُكِهَا بِلَا خِلَافٍ ، وَهَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى التَّكْبِيرَاتِ نَسَقًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ بَيْنَهُنَّ أَمْ يَأْتِي بِالْأَذْكَارِ وَالدُّعَاءِ الْمَشْرُوعِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَالْمَأْمُومِ الْمُوَافِقِ عَلَى تَرْتِيبِ الْأَذْكَارِ ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ ( أَصَحُّهُمَا ) : أَنَّهُ يَأْتِي بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ . عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ وَتَرْتِيبُهُ . مِمَّنْ صَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَالرَّافِعِيُّ فِي كِتَابَيْهِ الشَّرْحِ وَالْمُجَرَّدِ وَغَيْرُهُمَا ، وَجَزَمَ بِهِ الدَّارِمِيُّ فِي الِاسْتِذْكَارِ . وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ بِالتَّكْبِيرَاتِ نَسَقًا .
وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إلَى تَرْجِيحِ هَذَا الْقَوْلِ فِي الْبُوَيْطِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ : وَلِيَقْضِ مَا فَاتَهُ مِنْ التَّكْبِيرِ نَسَقًا مُتَتَابِعًا ثُمَّ يُسَلِّمُ . وَقَدْ قِيلَ : يَدْعُو بَيْنَهُمَا لِلْمَيِّتِ . هَذَا نَصُّهُ . وَمِنْ الْبُوَيْطِيِّ نَقَلْتُهُ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ نَصِّهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ . قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابِهِ الْمُجَرَّدِ : قَالَ أَصْحَابُنَا : يُكَبِّرُ بَاقِي التَّكْبِيرَاتِ مُتَوَالِيًا ، قَالَ : وَرَأَيْتُ فِي الْبُوَيْطِيِّ يَقُولُ : وَلِيَقْضِ مَا فَاتَهُ مِنْ التَّكْبِيرَاتِ نَسَقًا مُتَتَابِعًا ثُمَّ يُسَلِّمُ قَالَ : وَقَدْ قِيلَ : يَدْعُو بَيْنَهُمَا لِلْمَيِّتِ . قَالَ الْقَاضِي : فَالظَّاهِرُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى قَوْلَيْنِ . هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي وُجُوبِ الذِّكْرِ ( أَحَدُهُمَا ) : يَجِبُ وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ ( وَالثَّانِي ) : لَا يَجِبُ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ . قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُرْفَعَ الْجِنَازَةُ حَتَّى يُتِمَّ الْمَسْبُوقُونَ مَا عَلَيْهِمْ ، فَإِنْ رُفِعَتْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمْ بِلَا خِلَافٍ ، يُتِمُّونَهَا ، 203 وَإِنْ حُوِّلَتْ الْجِنَازَةُ عَنْ الْقِبْلَةِ بِخِلَافِ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يُحْتَمَلُ فِيهِ ذَلِكَ ، وَالْجِنَازَةُ حَاضِرَةٌ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الِابْتِدَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث