المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 3039 · ص. المطبوع 205 · الشرح
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( إذَا صُلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ بُودِرَ بِدَفْنِهِ ، وَلَا يُنْتَظَرُ حُضُورُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ إلَّا الْوَلِيَّ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ إذَا لَمْ يُخْشَ عَلَى الْمَيِّتِ التَّغَيُّرُ ، فَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ لَمْ يُنْتَظَرْ ، وَإِنْ حَضَرَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَإِنْ حَضَرَ مَنْ صَلَّى مَرَّةً فَهَلْ يُعِيدُ الصَّلَاةَ مَعَ مَنْ يُصَلِّي ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) : يُسْتَحَبُّ ; كَمَا يُسْتَحَبُّ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ أَنْ يُعِيدَهَا مَعَ مَنْ يُصَلِّي جَمَاعَةً ( وَالثَّانِي ) : وَهُوَ صَحِيحٌ لَا يُعِيدُ ، ; لِأَنَّهُ يُصَلِّيهَا نَافِلَةً ، وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ لَا يَنْتَقِلُ بِمِثْلِهَا ، وَإِنْ حَضَرَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَ الدَّفْنِ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ لِمَا رُوِيَ { ۝ أَنَّ مِسْكِينَةً مَاتَتْ لَيْلًا فَدَفَنُوهَا وَلَمْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْغَدِ عَلَى قَبْرِهَا } وَإِلَى أَيِّ وَقْتٍ تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ ؟ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ : ( أَحَدُهَا ) : إلَى شَهْرٍ ; لِأَنَّ { ۝ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أُمِّ 205 سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَعْدَ مَا دُفِنَتْ بِشَهْرٍ } ( وَالثَّانِي ) : يُصَلَّى عَلَيْهِ مَا لَمْ يَبْلَ ; لِأَنَّهُ إذَا بُلِيَ لَمْ يَبْقَ مَا يُصَلِّي عَلَيْهِ ( وَالثَّالِثُ ) : يُصَلِّي عَلَيْهِ ، مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ عِنْدَ مَوْتِهِ ، ; لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخِطَابِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا مَنْ يُولَدُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ بَلَغَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْخِطَابِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ( وَالرَّابِعُ ) يُصَلِّي عَلَيْهِ أَبَدًا ; لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الدُّعَاءُ ، وَالدُّعَاءُ يَجُوزُ كُلَّ وَقْتٍ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث