المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ : مَا رَكِبَ فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ غَرِيبٌ .
وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ .
وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَكْثَرِهِمْ ذَكَرَ عُثْمَانُ ، وَهُوَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الشَّافِعِيِّ وَالنَّسَائِيَّ وَالْبَيْهَقِيِّ وَرُوِيَ هَكَذَا مَوْصُولًا عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَرُوِيَ مُرْسَلًا عَنْ الزُّهْرِيِّ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ " وَاَلَّذِي وَصَّلَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَهُوَ إمَامٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ إلَّا رِوَايَتَيْ الْوَصْلِ ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ الرِّوَايَتَيْنِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : أَهْلُ الْحَدِيثِ كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ الْمُرْسَلَ أَصَحَّ ، ثُمَّ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ : الْمُرْسَلُ فِي ذَلِكَ أَصَحُّ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : وَصْلُهُ خَطَأٌ بَلْ الصَّوَابُ مُرْسَلٌ . وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ بِالْمَشْيِ خَلْفَهَا فَلَيْسَتْ ثَابِتَةً . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْآثَارُ فِي الْمَشْيِ أَمَامَهَا أَصَحُّ وَأَكْثَرُ . وَقَوْلُهُ " فَرَسٌ مُعْرَوْرًى " هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ مَنُونَةً . هَكَذَا وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ ، وَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ " بِفَرَسِ عُرًى " وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ وَمَنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ . وَهَذِهِ الْجِنَازَةُ الَّتِي رَكِبَ فِي الِانْصِرَافِ مِنْهَا جِنَازَةُ أَبِي الدَّحْدَاحِ وَيُقَالُ ابْنُ الدَّحْدَاحِ . وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبِعَ جِنَازَةَ ابْنِ الدَّحْدَاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَاشِيًا وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ } قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَقَوْلُهُ " وَلِأَنَّهُ إذَا بَعُدَ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا " مَعْنَاهُ أَنَّ الْفَضِيلَةَ لِمَنْ هُوَ مَعَهَا ، لَا لِمَنْ سَبَقَهَا إلَى الْمَقْبَرَةِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ لَهُ ثَوَابُ مُتَّبِعِيهَا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهَا . وَقَدْ ثَبَتَ 240 فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ { مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً وَكَانَ مَعَهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا رَجَعَ بِقِيرَاطَيْنِ } .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَقَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ : يُكْرَهُ الرُّكُوبُ فِي الذَّهَابِ مَعَ الْجِنَازَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ كَمَرَضٍ أَوْ ضَعْفٍ وَنَحْوِهِمَا ، فَلَا بَأْسَ بِالرُّكُوبِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالرُّكُوبِ فِي الرُّجُوعِ .
وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ .
وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَكْثَرِهِمْ ذَكَرَ عُثْمَانُ ، وَهُوَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الشَّافِعِيِّ وَالنَّسَائِيَّ وَالْبَيْهَقِيِّ وَرُوِيَ هَكَذَا مَوْصُولًا عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَرُوِيَ مُرْسَلًا عَنْ الزُّهْرِيِّ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ " وَاَلَّذِي وَصَّلَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَهُوَ إمَامٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ إلَّا رِوَايَتَيْ الْوَصْلِ ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ الرِّوَايَتَيْنِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : أَهْلُ الْحَدِيثِ كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ الْمُرْسَلَ أَصَحَّ ، ثُمَّ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ : الْمُرْسَلُ فِي ذَلِكَ أَصَحُّ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : وَصْلُهُ خَطَأٌ بَلْ الصَّوَابُ مُرْسَلٌ . وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ بِالْمَشْيِ خَلْفَهَا فَلَيْسَتْ ثَابِتَةً . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْآثَارُ فِي الْمَشْيِ أَمَامَهَا أَصَحُّ وَأَكْثَرُ . وَقَوْلُهُ " فَرَسٌ مُعْرَوْرًى " هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ مَنُونَةً . هَكَذَا وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ ، وَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ " بِفَرَسِ عُرًى " وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ وَمَنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ . وَهَذِهِ الْجِنَازَةُ الَّتِي رَكِبَ فِي الِانْصِرَافِ مِنْهَا جِنَازَةُ أَبِي الدَّحْدَاحِ وَيُقَالُ ابْنُ الدَّحْدَاحِ . وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبِعَ جِنَازَةَ ابْنِ الدَّحْدَاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَاشِيًا وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ } قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَقَوْلُهُ " وَلِأَنَّهُ إذَا بَعُدَ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا " مَعْنَاهُ أَنَّ الْفَضِيلَةَ لِمَنْ هُوَ مَعَهَا ، لَا لِمَنْ سَبَقَهَا إلَى الْمَقْبَرَةِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ لَهُ ثَوَابُ مُتَّبِعِيهَا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهَا . وَقَدْ ثَبَتَ 240 فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ { مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً وَكَانَ مَعَهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا رَجَعَ بِقِيرَاطَيْنِ } .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَقَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ : يُكْرَهُ الرُّكُوبُ فِي الذَّهَابِ مَعَ الْجِنَازَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ كَمَرَضٍ أَوْ ضَعْفٍ وَنَحْوِهِمَا ، فَلَا بَأْسَ بِالرُّكُوبِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالرُّكُوبِ فِي الرُّجُوعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث