المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، إلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ فِيهِ : أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِقَوْلِ الرَّاوِي : أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ ، وَاخْتَارَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْمُحَقِّقِينَ الِاحْتِجَاجَ إنْ كَانَ الْقَائِلُ مِمَّنْ يُوَافِقُهُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ، فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ احْتِجَاجُ أَصْحَابِنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ سُنَّةٌ بَدَلَ مِلَّةٍ .
وَأَمَّا حَدِيثُ { إذَا نَامَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ } فَغَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، 257 وَهُوَ صَحِيحٌ بِمَعْنَاهُ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ { قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا أَتَيْت مَضْجَعَك فَتَوَضَّأْ وُضُوءَك لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّك الْأَيْمَنِ وَقُلْ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْت نَفْسِي إلَيْك إلَى آخِرِهِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ إلَّا قَوْلَهُ " وَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ " وَأَمَّا حَدِيثُ " حَثَى فِي الْقَبْرِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ " فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ { أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَثَى بِيَدِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ التُّرَابِ ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ } . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ إلَّا أَنَّ لَهُ شَاهِدًا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَثَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ " فَيَكُونُ الْحَثْيُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ مُسْتَحْسَنًا ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ كَمَا ذَكَرْنَا . وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ . وَقَوْلُهُ " هِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ " بِكَسْرِ الْهَاءِ عَلَى وُزِنَ بِيعُوا . يُقَالُ : هَالَهُ يَهِيلُهُ ، وَفِي الْأَمْرِ هِلْهُ ، وَمَعْنَاهُ اُنْثُرُوا وَصُبُّوا ، وَيُقَالُ حَثَى يَحْثِي وَحَثَيْت حَثْيًا ، وَحَثَا يَحْثُو وَحَثَوْت حَثَوْا بِالثَّاءِ وَالْوَاوِ ، لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَآخَرِينَ ، وَشَفِيرُ الْقَبْرِ طَرْفُهُ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ " وَاسْأَلُوا اللَّهَ لَهُ التَّثْبِيتَ " وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُهَذَّبِ التَّثْبِيتَ وَفِي بَعْضِهَا التَّثَبُّتَ بِحَذْفِ الْيَاءِ مَعَ تَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَكِلَاهُمَا رُوِيَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، وَهُمَا صَحِيحَانِ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَفِيهِ مَسَائِلُ : ( إحْدَاهَا ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يُوضَعَ رَأْسُ الْمَيِّتِ عِنْدَ رِجْلِ الْقَبْرِ وَهُوَ طَرْفُهُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ رِجْلُ الْمَيِّتِ ، ثُمَّ يُسَلَّ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ سَلًّا رَفِيقًا .
وَأَمَّا حَدِيثُ { إذَا نَامَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ } فَغَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، 257 وَهُوَ صَحِيحٌ بِمَعْنَاهُ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ { قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا أَتَيْت مَضْجَعَك فَتَوَضَّأْ وُضُوءَك لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّك الْأَيْمَنِ وَقُلْ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْت نَفْسِي إلَيْك إلَى آخِرِهِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ إلَّا قَوْلَهُ " وَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ " وَأَمَّا حَدِيثُ " حَثَى فِي الْقَبْرِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ " فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ { أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَثَى بِيَدِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ التُّرَابِ ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ } . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ إلَّا أَنَّ لَهُ شَاهِدًا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَثَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ " فَيَكُونُ الْحَثْيُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ مُسْتَحْسَنًا ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ كَمَا ذَكَرْنَا . وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ . وَقَوْلُهُ " هِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ " بِكَسْرِ الْهَاءِ عَلَى وُزِنَ بِيعُوا . يُقَالُ : هَالَهُ يَهِيلُهُ ، وَفِي الْأَمْرِ هِلْهُ ، وَمَعْنَاهُ اُنْثُرُوا وَصُبُّوا ، وَيُقَالُ حَثَى يَحْثِي وَحَثَيْت حَثْيًا ، وَحَثَا يَحْثُو وَحَثَوْت حَثَوْا بِالثَّاءِ وَالْوَاوِ ، لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَآخَرِينَ ، وَشَفِيرُ الْقَبْرِ طَرْفُهُ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ " وَاسْأَلُوا اللَّهَ لَهُ التَّثْبِيتَ " وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُهَذَّبِ التَّثْبِيتَ وَفِي بَعْضِهَا التَّثَبُّتَ بِحَذْفِ الْيَاءِ مَعَ تَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَكِلَاهُمَا رُوِيَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، وَهُمَا صَحِيحَانِ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَفِيهِ مَسَائِلُ : ( إحْدَاهَا ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يُوضَعَ رَأْسُ الْمَيِّتِ عِنْدَ رِجْلِ الْقَبْرِ وَهُوَ طَرْفُهُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ رِجْلُ الْمَيِّتِ ، ثُمَّ يُسَلَّ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ سَلًّا رَفِيقًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث