المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
الصفحة 3231 · الشرح
( فَرْعٌ ) : فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا لَا زَكَاةَ فِيهِ مُطْلَقًا ، وَبِهِ قَالَ دَاوُد ، وَقَالَ أَحْمَدُ : تَجِبُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْإِنَاثُ ظِبَاءً أَوْ غَنَمًا ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ : إنْ كَانَتْ الْإِنَاثُ غَنَمًا وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَإِنْ كَانَتْ ظِبَاءً فَلَا . دَلِيلُنَا أَنَّهَا لَمْ تَتَمَحَّضْ غَنَمًا ، وَإِنَّمَا أَوْجَبَهَا الشَّرْعُ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَلَا يُجْزِئُ هَذَا الْحَيَوَانُ فِي الْأُضْحِيَّةِ فَكَذَا هُنَا . وَإِنَّمَا يَجِبُ الْجَزَاءُ عَلَى الْمُحْرِمِ بِقَتْلِهِ لِتَعَدِّيهِ وَتَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ ، وَالْإِحْرَامُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّغْلِيظِ ، وَأَمَّا الزَّكَاةُ فَعَلَى التَّخْفِيفِ ، وَلِهَذَا لَوْ بِيعَتْ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ التَّخْفِيفَاتِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث