المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ نِصَابٌ مِنْ الْمَاشِيَةِ ثُمَّ اسْتَفَادَ شَيْئًا آخَرَ مِنْ جِنْسِهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ [ أَوْ إرْثٍ نَظَرْت ] فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُسْتَفَادُ نِصَابًا فِي نَفْسِهِ ، وَلَا كَمُلَ بِهِ النِّصَابُ الثَّانِي ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حُكْمٌ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ تَابِعًا لِلنِّصَابِ الثَّانِي فَيُجْعَلُ لَهُ قِسْطٌ مِنْ فَرْضِهِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ النِّصَابُ الثَّانِي بَعْدُ . وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ النِّصَابِ الَّذِي عِنْدَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ انْفَرَدَ بِالْحَقِّ . وَوَجَبَ فِيهِ الْفَرْضُ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ الْحَوْلُ عَلَى الْمُسْتَفَادِ ، فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ قِسْطٌ مِنْ فَرْضِهِ فَسَقَطَ حُكْمُهُ . وَإِنْ كَانَ يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ الثَّانِي بِأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ ثَلَاثُونَ مِنْ الْبَقَرِ ثُمَّ اشْتَرَى فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ عَشْرًا [ وَحَالَ ] الْحَوْلُ عَلَى النِّصَابِ ، وَجَبَ 332 فِيهِ تَبِيعٌ ، وَإِذَا [ حَالَ ] الْحَوْلُ عَلَى الْمُسْتَفَادِ وَجَبَ فِيهِ رُبْعُ مُسِنَّةٍ ; لِأَنَّهُ تَمَّ بِهِ نِصَابُ [ الْمُسِنَّةِ ] وَلَمْ يُمْكِنْ إيجَابُ الْمُسِنَّةِ ; لِأَنَّ الثَّلَاثِينَ لَمْ تَثْبُتْ فِيهَا حُكْمُ الْخُلْطَةِ مَعَ الْعَشَرَةِ فِي حَوْلٍ كَامِلٍ ، فَانْفَرَدَتْ بِحُكْمِهَا وَوَجَبَ فِيهَا فَرْضُهَا ، وَالْعَشَرَةُ ثَبَتَ لَهَا الْخُلْطَةُ فِي حَوْلٍ كَامِلٍ فَوَجَبَ فِيهَا بِقِسْطِهَا رُبْعُ مُسِنَّةٍ .
وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَفَادُ نِصَابًا وَلَا يَبْلُغُ النِّصَابَ الثَّانِي وَذَلِكَ يَكُونُ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ بِأَنْ يَكُونَ أَرْبَعُونَ شَاةً ، ثُمَّ يَشْتَرِي فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ أَرْبَعِينَ ، فَإِنَّ الْأَرْبَعِينَ الْأُولَى يَجِبُ فِيهَا شَاةٌ لِحَوْلِهَا ، وَفِي الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : ( أَحَدُهَا ) يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا لِحَوْلِهَا شَاةٌ لِأَنَّهُ نِصَابٌ مُنْفَرِدٌ بِالْحَوْلِ ; فَوَجَبَ فِيهِ فَرْضُهُ كَالْأَرْبَعِينَ الْأُولَى ، ( وَالثَّانِي ) يَجِبُ فِيهَا نِصْفُ شَاةٍ لِأَنَّهَا لَمْ تَنْفَكَّ عَنْ خُلْطَةِ الْأَرْبَعِينَ الْأُولَى فِي حَوْلٍ كَامِلٍ ; فَوَجَبَ فِيهَا بِقِسْطِهَا مِنْ الْفَرْضِ وَهُوَ نِصْفُ شَاةٍ ، ( وَالثَّالِثُ ) لَا يَجِبُ شَيْءٌ [ فِيهَا ] وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ انْفَرَدَ الْأَوَّلُ عَنْهُ بِالْحَوْلِ ، وَلَمْ يَبْلُغْ [ النِّصَابَ ] الثَّانِي فَجُعِلَ وَقَصًا بَيْنَ نِصَابَيْنِ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ فَرْضٌ ) .
وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَفَادُ نِصَابًا وَلَا يَبْلُغُ النِّصَابَ الثَّانِي وَذَلِكَ يَكُونُ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ بِأَنْ يَكُونَ أَرْبَعُونَ شَاةً ، ثُمَّ يَشْتَرِي فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ أَرْبَعِينَ ، فَإِنَّ الْأَرْبَعِينَ الْأُولَى يَجِبُ فِيهَا شَاةٌ لِحَوْلِهَا ، وَفِي الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : ( أَحَدُهَا ) يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا لِحَوْلِهَا شَاةٌ لِأَنَّهُ نِصَابٌ مُنْفَرِدٌ بِالْحَوْلِ ; فَوَجَبَ فِيهِ فَرْضُهُ كَالْأَرْبَعِينَ الْأُولَى ، ( وَالثَّانِي ) يَجِبُ فِيهَا نِصْفُ شَاةٍ لِأَنَّهَا لَمْ تَنْفَكَّ عَنْ خُلْطَةِ الْأَرْبَعِينَ الْأُولَى فِي حَوْلٍ كَامِلٍ ; فَوَجَبَ فِيهَا بِقِسْطِهَا مِنْ الْفَرْضِ وَهُوَ نِصْفُ شَاةٍ ، ( وَالثَّالِثُ ) لَا يَجِبُ شَيْءٌ [ فِيهَا ] وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ انْفَرَدَ الْأَوَّلُ عَنْهُ بِالْحَوْلِ ، وَلَمْ يَبْلُغْ [ النِّصَابَ ] الثَّانِي فَجُعِلَ وَقَصًا بَيْنَ نِصَابَيْنِ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ فَرْضٌ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث