المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَأَمَّا إذَا كَانَ عِنْدَهُ نِصَابٌ مِنْ الْمَاشِيَةِ فَتَوَالَدَتْ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ حَتَّى بَلَغَ النِّصَابُ الثَّانِي ضُمَّتْ إلَى الْأُمَّهَاتِ فِي الْحَوْلِ وَعُدَّتْ مَعَهَا إذَا تَمَّ حَوْلُ الْأُمَّهَاتِ . وَأُخْرِجَ عَنْهَا وَعَنْ الْأُمَّهَاتِ زَكَاةُ الْمَالِ الْوَاحِدِ . لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ " اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ الَّتِي يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدَيْهِ " وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ " عُدَّ الصِّغَارَ مَعَ الْكِبَارِ " وَلِأَنَّهُ مِنْ نَمَاءِ النِّصَابِ وَفَوَائِدِهِ . فَلَمْ يَنْفَرِدْ [ عَنْهُ ] بِالْحَوْلِ ، وَإِنْ تَمَاوَتَتْ الْأُمَّهَاتُ وَبَقِيَتْ الْأَوْلَادُ وَهِيَ نِصَابٌ لَمْ 339 يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ فِيهَا . فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْأُمَّهَاتِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهَا . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ يَسَارٍ الْأَنْمَاطِيُّ : إذَا لَمْ يَبْقَ نِصَابٌ مِنْ الْأُمَّهَاتِ انْقَطَعَ الْحَوْلُ ; لِأَنَّ السِّخَالَ تُجْرَى فِي حَوْلِ الْأُمَّهَاتِ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْأُمَّهَاتُ نِصَابًا وَقَدْ زَالَ هَذَا الشَّرْطُ فَوَجَبَ أَنْ يَنْقَطِعَ الْحَوْلُ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّهَا جُمْلَةٌ جَارِيَةٌ فِي الْحَوْلِ هَلَكَ بَعْضُهَا وَلَمْ يَنْقُصْ الْبَاقِي عَنْ النِّصَابِ فَلَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ كَمَا لَوْ بَقِيَ نِصَابٌ مِنْ الْأُمَّهَاتِ . وَمَا قَالَهُ أَبُو الْقَاسِمِ يَنْكَسِرُ بِوَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ فَإِنَّهُ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ بِثُبُوتِهِ لِلْأُمِّ ثُمَّ يَسْقُطُ حَقُّ الْأُمِّ بِالْمَوْتِ وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ الْوَلَدِ . وَإِنْ مَلَكَ رَجُلٌ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ أَرْبَعِينَ شَاةً وَفِي أَوَّلِ صَفَرٍ أَرْبَعِينَ وَفِي أَوَّلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ أَرْبَعِينَ وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْجَمِيعِ فَفِيهِ قَوْلَانِ .
قَالَ فِي الْقَدِيمِ : تَجِبُ فِي الْجَمِيعِ شَاةٌ ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ثُلُثُهَا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأَرْبَعِينَاتِ مُخَالِطَةٌ لِلثَّمَانِينَ فِي حَالِ الْوُجُوبِ ، فَكَانَ حِصَّتُهَا ثُلُثَ شَاةٍ ، وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ تَجِبُ فِي الْأُولَى شَاةٌ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الِانْفِرَادِ فِي شَهْرٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) : يَجِبُ فِيهَا شَاةٌ لِأَنَّ الْأُولَى لَمْ تَرْتَقِ بِخُلْطَتِهَا فَلَمْ تَرْتَفِقْ هِيَ ( وَالثَّانِي ) : أَنَّهُ تَجِبُ فِيهَا نِصْفُ شَاةٍ ، لِأَنَّهَا خَلِيطَةُ الْأَرْبَعِينَ مِنْ حِينِ مِلْكِهَا ، وَفِي الثَّالِثَةِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) : أَنَّهُ تَجِبُ فِيهَا شَاةٌ ، لِأَنَّ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ لَمْ تَرْتَفِقَا بِخُلْطَتِهَا ، فَلَمْ تَرْتَفِقْ هِيَ ( وَالثَّانِي ) : تَجِبُ فِيهَا ثُلُثُ شَاةٍ ، لِأَنَّهَا خَلِيطَةُ ثَمَانِينَ مِنْ حِينِ مِلْكِهَا ، فَكَانَ حِصَّتُهَا ثُلُثَ شَاةٍ ) .
قَالَ فِي الْقَدِيمِ : تَجِبُ فِي الْجَمِيعِ شَاةٌ ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ثُلُثُهَا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأَرْبَعِينَاتِ مُخَالِطَةٌ لِلثَّمَانِينَ فِي حَالِ الْوُجُوبِ ، فَكَانَ حِصَّتُهَا ثُلُثَ شَاةٍ ، وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ تَجِبُ فِي الْأُولَى شَاةٌ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الِانْفِرَادِ فِي شَهْرٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) : يَجِبُ فِيهَا شَاةٌ لِأَنَّ الْأُولَى لَمْ تَرْتَقِ بِخُلْطَتِهَا فَلَمْ تَرْتَفِقْ هِيَ ( وَالثَّانِي ) : أَنَّهُ تَجِبُ فِيهَا نِصْفُ شَاةٍ ، لِأَنَّهَا خَلِيطَةُ الْأَرْبَعِينَ مِنْ حِينِ مِلْكِهَا ، وَفِي الثَّالِثَةِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) : أَنَّهُ تَجِبُ فِيهَا شَاةٌ ، لِأَنَّ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ لَمْ تَرْتَفِقَا بِخُلْطَتِهَا ، فَلَمْ تَرْتَفِقْ هِيَ ( وَالثَّانِي ) : تَجِبُ فِيهَا ثُلُثُ شَاةٍ ، لِأَنَّهَا خَلِيطَةُ ثَمَانِينَ مِنْ حِينِ مِلْكِهَا ، فَكَانَ حِصَّتُهَا ثُلُثَ شَاةٍ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث