المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الشَّرْحُ ) : قَالَ أَصْحَابُنَا : هَلْ تُؤَثِّرُ الْخُلْطَةُ فِي غَيْرِ الْمَاشِيَةِ ؟ وَهِيَ الثِّمَارُ وَالزُّرُوعُ وَالنِّقْدَانِ وَعُرُوضُ التِّجَارَةُ ، فِيهَا الْقَوْلَانِ : اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلَيْهِمَا ( الْقَدِيمُ ) : لَا تَثْبُتُ ( وَالْجَدِيدُ ) : الصَّحِيحُ تَثْبُتُ ، وَأَمَّا خُلْطَةُ الْجِوَارِ فَفِيهَا طُرُقٌ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ وَآخَرُونَ : فِيهَا الْقَوْلَانِ : ، وَقَالَ آخَرُونَ : لَا تَثْبُتُ فِي الْقَدِيمِ ، وَفِي ثُبُوتِهَا فِي الْجَدِيدِ قَوْلَانِ : ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَجْهَانِ : ، وَقَالَ الْقَفَّالُ وَالصَّيْدَلَانِيّ وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ : لَا تَثْبُتُ خُلْطَةُ الْجِوَارِ فِي النَّقْدِ وَالتِّجَارَةِ وَفِي ثُبُوتِهَا فِي الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ الْقَوْلَانِ : ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَرْجِيحِ ثُبُوتِهَا ، وَصَحَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ عَدَمَ ثُبُوتِهَا ، وَإِذَا اخْتَصَرْت قُلْت فِي الْخَلِيطَيْنِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ ( الْجَدِيدُ ) : ثُبُوتُهُمَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ ( وَالثَّانِي ) : لَا يَثْبُتَانِ ( وَالثَّالِثُ ) : تَثْبُتُ خُلْطَةُ الشَّرِكَةِ دُونَ الْجِوَارِ ( وَالرَّابِعُ ) : تَثْبُتُ الْخُلْطَتَانِ فِي الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ وَكَذَا خُلْطَةُ النَّقْدِ وَالتِّجَارَةِ إنْ كَانَتْ خُلْطَةَ شَرِكَةٍ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَالْأَصَحُّ ثُبُوتُهُمَا جَمِيعًا فِي الْجَمِيعِ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ : { لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ إلَى آخِرِهِ } وَهُوَ 430 صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ فِي أَوَّلِ بَابِ زَكَاةِ الْإِبِلِ ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ الْقَدِيمُ فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ ضَعْفِهِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلِأَنَّ الْخُلْطَةَ إنَّمَا تَثْبُتُ فِي الْمَاشِيَةِ لِلِارْتِفَاقِ ، وَالِارْتِفَاقُ هُنَا مَوْجُودٌ بِاتِّحَادِ الْجَرِينِ وَالْبَيْدَرِ وَالْمَاءِ وَالْحَرَّاثِ وَجَذَّاذِ النَّخْلِ وَالنَّاطُورِ وَالْحَارِثِ وَالدُّكَّانِ وَالْمِيزَانِ وَالْكَيَّالِ وَالْوَزَّانِ وَالْجَمَّالِ وَالْمُتَعَهِّدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَصُورَةُ الْخُلْطَةِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَفُّ نَخِيلٍ أَوْ زَرْعٍ فِي حَائِطٍ وَاحِدٍ ، وَيَكُونُ الْعَامِلُ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَكَذَلِكَ الْمُلَقِّحُ وَاللَّقَاطُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دُكَّانٍ وَنَحْوِهِ ، وَأَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ كِيسُ دَرَاهِمَ فِي صُنْدُوقٍ وَاحِدٍ ، أَوْ أَمْتِعَةُ تِجَارَةٍ فِي حَانُوتٍ وَاحِدٍ ، أَوْ خِزَانَةٍ وَاحِدَةٍ وَمِيزَانٍ وَاحِدٍ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) : عَلَى إثْبَاتِ الْخُلْطَتَيْنِ قَالَ أَصْحَابُنَا : لَوْ كَانَ نَخِيلٌ مَوْقُوفَةً عَلَى جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ فِي حَائِطٍ وَاحِدٍ ، فَأَثْمَرَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِيَعْهَدَ نَخِيلَهُ أَوْ جَعَلَ أُجْرَتَهُ ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ بِعَيْنِهَا بَعْدَ خُرُوجِ ثَمَرَتِهَا ، وَقَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ، وَشَرَطَ الْقَطْعَ ، فَلَمْ يَتَّفِقْ الْقَطْعُ حَتَّى بَدَا الصَّلَاحُ ، وَبَلَغَ مَجْمُوعُ الثَّمَرَتَيْنِ نِصَابًا لَزِمَهُ الْعُشْرُ .
( فَرْعٌ ) : عَلَى إثْبَاتِ الْخُلْطَتَيْنِ قَالَ أَصْحَابُنَا : لَوْ كَانَ نَخِيلٌ مَوْقُوفَةً عَلَى جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ فِي حَائِطٍ وَاحِدٍ ، فَأَثْمَرَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِيَعْهَدَ نَخِيلَهُ أَوْ جَعَلَ أُجْرَتَهُ ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ بِعَيْنِهَا بَعْدَ خُرُوجِ ثَمَرَتِهَا ، وَقَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ، وَشَرَطَ الْقَطْعَ ، فَلَمْ يَتَّفِقْ الْقَطْعُ حَتَّى بَدَا الصَّلَاحُ ، وَبَلَغَ مَجْمُوعُ الثَّمَرَتَيْنِ نِصَابًا لَزِمَهُ الْعُشْرُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث