المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
وَأَمَّا الْعَسَلُ فَفِيهِ طَرِيقَانِ أَشْهُرُهُمَا وَبِهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَكْثَرُونَ فِيهِ الْقَوْلَانِ : ( الصَّحِيحُ الْجَدِيدُ ) : لَا زَكَاةَ ( وَالْقَدِيمُ ) : وَجْهَانِ : ( وَالثَّانِي ) : الْقَطْعُ بِأَنْ لَا زَكَاةَ فِيهِ ، وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَآخَرُونَ . وَمَنْ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ : لَا تَجِبُ فِي الْجَدِيدِ ، وَفِي الْقَدِيمِ قَوْلَانِ : وَالْمَذْهَبُ لَا تَجِبُ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى الْوُجُوبِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ ضَعِيفٌ كَمَا سَبَقَ . قَالُوا : وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ مُتَأَوَّلًا ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ فَقِيلَ يُحْمَلُ عَلَى تَطَوُّعِهِمْ بِهِ ، وَقِيلَ : إنَّمَا دَفَعُوهُ مُقَابَلَةً لِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ الِاخْتِصَاصِ بِالْحِمَى ، وَلِهَذَا امْتَنَعُوا مِنْ دَفْعِهِ إلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ طَالَبَهُمْ بِتَخْلِيَةِ الْحِمَى لِسَائِرِ النَّاسِ . وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ فَإِنْ أَوْجَبْنَاهَا فَفِي اعْتِبَارِ النِّصَابِ خِلَافٌ ، الْمَذْهَبُ اعْتِبَارُهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : قَوْلَانِ : كَمَا سَبَقَ فِي الزَّيْتُونِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : وَسَوَاءٌ كَانَ النَّخِيلُ مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ الْمَوَاضِعِ الْمُبَاحَةِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث