المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ) : إذَا كَانَ لَهُ رُطَبٌ لَا يَجِيءُ مِنْهُ تَمْرٌ ، أَوْ عِنَبٌ لَا يَجِيءُ مِنْهُ زَبِيبٌ ، فَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَأَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ فِيهِ وَجْهَيْنِ .
( أَحَدَهُمَا ) : يُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ ( وَالثَّانِي ) : بِغَيْرِهِ مِمَّا يُجَفَّفُ ، وَالْوَجْهَانِ مُتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ تَمْرًا لَا رُطَبًا ، فَفِي وَجْهٍ يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ زَكَاتِهِ أَنْ يَبْلُغَ يَابِسُهُ بِنَفْسِهِ لَوْ يَبِسَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَفِي وَجْهٍ يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُ بِغَيْرِهِ فَيُقَالُ : لَوْ كَانَ هَذَا مِمَّا يُجَفَّفُ بُلُوغُهُ نِصَابًا فِي حَالِ رُطُوبَتِهِ ، فَإِنْ بَلَغَ الرُّطَبُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ ، وَإِنْ كَانَ لَوْ قُدِّرَ تَمْرًا لَا يَبْلُغُهَا وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا الرُّطَبُ فَلَا زَكَاةَ ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ وَالرَّافِعِيِّ وَآخَرِينَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَالَةُ جَفَافٍ وَادِّخَارٍ فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُ فِي حَالِ كَمَالِهِ ، ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) : يُعْتَبَرُ النِّصَابُ مِنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ، لِلْحَدِيثِ : " { لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ } ، فَعَلَى هَذَا هَلْ يُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ ؟ أَمْ بِغَيْرِهِ ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَأَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ ، فَحَاصِلُ الْمَذْهَبِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ( أَصَحُّهَا ) : يُعْتَبَرُ رُطَبًا ، فَإِنْ بَلَغَ الرُّطَبُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَإِلَّا فَلَا ، ( وَالثَّانِي ) : يُعْتَبَرُ تَمْرًا بِنَفْسِهِ لَوْ يَبِسَ ، ( وَالثَّالِثُ ) : يُعْتَبَرُ تَمْرًا مِنْ غَيْرِهِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : فَعَلَى هَذَا الثَّالِثِ يُعْتَبَرُ أَقْرَبُ أَنْوَاعِ الرُّطَبِ إلَيْهِ ، وَعَلَى الْأَوْجُهِ يَجِبُ إخْرَاجُ وَاجِبِهِ فِي الْحَالِ رُطَبًا ، وَلَا يُؤَخَّرُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ جَفَافٌ يُنْتَظَرُ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ : هَذَا الْخِلَافُ هُوَ فِيمَا لَا يُغَيِّرُهُ تَجْفِيفُهُ ، وَلَوْ جُفِّفَ جَاءَ مِنْهُ تَمْرٌ رَدِيءٌ حَشَفٌ .
( فَأَمَّا ) إذَا كَانَ لَوْ جُفِّفَ فَسَدَ بِالْكُلِّيَّةِ ، لَمْ يَجِئْ فِي الِاعْتِبَارِ بِنَفْسِهِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَضُمُّ مَا لَا يُجَفَّفُ إلَى مَا يُجَفَّفُ فِي 441 إكْمَالِ النِّصَابِ بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهُ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ . قَالَ الْمَحَامِلِيُّ ، فَإِنْ قِيلَ : إذَا كَانَ الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ لَا يُجَفَّفُ وَلَا يُدَّخَرُ ، فَهُوَ فِي مَعْنَى الْخَضْرَاوَاتِ ( قُلْنَا ) الْخَضْرَاوَاتُ لَا يُجَفَّفُ جِنْسُهَا ، وَلَا يُدَّخَرُ ، ( وَأَمَّا ) الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ فَيُجَفَّفُ جِنْسُهُ ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنْهُ نَادِرٌ ، فَوَجَبَ إلْحَاقُهُ بِالْغَالِبِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
( أَحَدَهُمَا ) : يُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ ( وَالثَّانِي ) : بِغَيْرِهِ مِمَّا يُجَفَّفُ ، وَالْوَجْهَانِ مُتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ تَمْرًا لَا رُطَبًا ، فَفِي وَجْهٍ يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ زَكَاتِهِ أَنْ يَبْلُغَ يَابِسُهُ بِنَفْسِهِ لَوْ يَبِسَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَفِي وَجْهٍ يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُ بِغَيْرِهِ فَيُقَالُ : لَوْ كَانَ هَذَا مِمَّا يُجَفَّفُ بُلُوغُهُ نِصَابًا فِي حَالِ رُطُوبَتِهِ ، فَإِنْ بَلَغَ الرُّطَبُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ ، وَإِنْ كَانَ لَوْ قُدِّرَ تَمْرًا لَا يَبْلُغُهَا وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا الرُّطَبُ فَلَا زَكَاةَ ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ وَالرَّافِعِيِّ وَآخَرِينَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَالَةُ جَفَافٍ وَادِّخَارٍ فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُ فِي حَالِ كَمَالِهِ ، ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) : يُعْتَبَرُ النِّصَابُ مِنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ، لِلْحَدِيثِ : " { لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ } ، فَعَلَى هَذَا هَلْ يُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ ؟ أَمْ بِغَيْرِهِ ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَأَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ ، فَحَاصِلُ الْمَذْهَبِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ( أَصَحُّهَا ) : يُعْتَبَرُ رُطَبًا ، فَإِنْ بَلَغَ الرُّطَبُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَإِلَّا فَلَا ، ( وَالثَّانِي ) : يُعْتَبَرُ تَمْرًا بِنَفْسِهِ لَوْ يَبِسَ ، ( وَالثَّالِثُ ) : يُعْتَبَرُ تَمْرًا مِنْ غَيْرِهِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : فَعَلَى هَذَا الثَّالِثِ يُعْتَبَرُ أَقْرَبُ أَنْوَاعِ الرُّطَبِ إلَيْهِ ، وَعَلَى الْأَوْجُهِ يَجِبُ إخْرَاجُ وَاجِبِهِ فِي الْحَالِ رُطَبًا ، وَلَا يُؤَخَّرُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ جَفَافٌ يُنْتَظَرُ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ : هَذَا الْخِلَافُ هُوَ فِيمَا لَا يُغَيِّرُهُ تَجْفِيفُهُ ، وَلَوْ جُفِّفَ جَاءَ مِنْهُ تَمْرٌ رَدِيءٌ حَشَفٌ .
( فَأَمَّا ) إذَا كَانَ لَوْ جُفِّفَ فَسَدَ بِالْكُلِّيَّةِ ، لَمْ يَجِئْ فِي الِاعْتِبَارِ بِنَفْسِهِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَضُمُّ مَا لَا يُجَفَّفُ إلَى مَا يُجَفَّفُ فِي 441 إكْمَالِ النِّصَابِ بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهُ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ . قَالَ الْمَحَامِلِيُّ ، فَإِنْ قِيلَ : إذَا كَانَ الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ لَا يُجَفَّفُ وَلَا يُدَّخَرُ ، فَهُوَ فِي مَعْنَى الْخَضْرَاوَاتِ ( قُلْنَا ) الْخَضْرَاوَاتُ لَا يُجَفَّفُ جِنْسُهَا ، وَلَا يُدَّخَرُ ، ( وَأَمَّا ) الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ فَيُجَفَّفُ جِنْسُهُ ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنْهُ نَادِرٌ ، فَوَجَبَ إلْحَاقُهُ بِالْغَالِبِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث