المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( السَّابِعَةُ ) : إذَا ادَّعَى الْمَالِكُ هَلَاكَ الثَّمَرَةِ الْمَخْرُوصَةِ عَلَيْهِ أَوْ بَعْضِهَا نُظِرَ إنْ أَضَافَ الْهَلَاكَ إلَى سَبَبٍ يُكَذِّبُهُ الْحِسُّ بِأَنْ قَالَ : هَلَكَتْ بِحَرِيقٍ وَقَعَ فِي الْجَرِينِ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ ، وَعَلِمْنَا كَذِبَهُ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى كَلَامِهِ بِلَا خِلَافٍ وَصَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْحَاوِي وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُمَا ، وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى سَبَبٍ خَفِيٍّ كَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهَا لَمْ يُكَلَّفْ بَيِّنَةً ، بَلْ الْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ، وَهَذِهِ الْيَمِينُ مُسْتَحَبَّةٌ أَمْ وَاجِبَةٌ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ ( أَصَحُّهُمَا ) : مُسْتَحَبَّةٌ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيمَا يَدَّعِي هَلَاكَهُ ، سَوَاءٌ حَلَفَ أَمْ لَا ، ( وَالثَّانِي ) : وَاجِبَةٌ فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ ، وَإِنْ نَكِلَ أُخِذَتْ مِنْهُ بِالْوُجُوبِ السَّابِقِ لَا بِالنُّكُولِ ; لِأَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ وَادَّعَى سُقُوطَهَا ، وَلَمْ يَثْبُتْ الْمُسْقِطُ ، فَبَقِيَ الْوُجُوبُ ، وَإِنْ أَضَافَ الْهَلَاكَ إلَى سَبَبٍ ظَاهِرٍ كَالْحَرِيقِ وَالنَّهْبِ وَالْجَرَادِ 464 وَنُزُولِ الْعَسْكَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَإِنْ عُرِفَ وُقُوعُ ذَلِكَ السَّبَبِ وَعُمُومُ أَثَرِهِ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ ، وَإِنْ اُتُّهِمَ فِي هَلَاكِ ثِمَارِهِ بِهِ حَلَفَ .
وَهَلْ الْيَمِينُ مُسْتَحَبَّةٌ أَمْ وَاجِبَةٌ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ وُقُوعُ السَّبَبِ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ يُطَالَبُ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى وُجُودِ أَصْلِ السَّبَبِ لِإِمْكَانِهَا ، ثُمَّ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْهَلَاكِ بِهِ ، ( وَالثَّانِي ) : يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ، حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ وَالِدِهِ ( وَالثَّالِثُ ) : يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ إذَا كَانَ ثِقَةً حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَحَيْثُ حَلَّفْنَاهُ ، فَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : وَاجِبَةٌ ، ( وَأَمَّا ) إذَا اُقْتُصِرَ عَلَى دَعْوَى الْهَلَاكِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِسَبَبٍ فَقَالَ الرَّافِعِيُّ : الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ قَبُولُهُ بِيَمِينِهِ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ .
وَهَلْ الْيَمِينُ مُسْتَحَبَّةٌ أَمْ وَاجِبَةٌ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ وُقُوعُ السَّبَبِ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ يُطَالَبُ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى وُجُودِ أَصْلِ السَّبَبِ لِإِمْكَانِهَا ، ثُمَّ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْهَلَاكِ بِهِ ، ( وَالثَّانِي ) : يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ، حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ وَالِدِهِ ( وَالثَّالِثُ ) : يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ إذَا كَانَ ثِقَةً حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَحَيْثُ حَلَّفْنَاهُ ، فَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : وَاجِبَةٌ ، ( وَأَمَّا ) إذَا اُقْتُصِرَ عَلَى دَعْوَى الْهَلَاكِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِسَبَبٍ فَقَالَ الرَّافِعِيُّ : الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ قَبُولُهُ بِيَمِينِهِ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث