المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الْخَامِسَةُ ) : ثِمَارُ الْبُسْتَانِ وَغَلَّةُ الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَيْنِ ، إنْ كَانَتْ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْمَدَارِسِ وَالرُّبُطِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْمُجَاهِدِينَ وَالْغُرَبَاءِ وَالْيَتَامَى 483 وَالْأَرَامِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، فَلَا زَكَاةَ فِيهَا . هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ مِنْ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ ، وَقَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ . وَهَذَا النَّقْلُ غَرِيبٌ ، وَقَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي أَوَّلِ بَابِ صَدَقَةِ الْمَوَاشِي ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا نَصْرٍ قَالَ : هَذَا النَّصُّ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عِنْدَ الْأَصْحَابِ . وَإِنْ كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى إنْسَانٍ مُعَيَّنٍ أَوْ جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ ، أَوْ عَلَى أَوْلَادِ زَيْدٍ مَثَلًا وَجَبَ الْعُشْرُ بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ الثِّمَارَ وَالْغَلَّةَ مِلْكًا تَامًّا ، وَيَتَصَرَّفُونَ فِيهِ جَمِيعَ أَنْوَاعِ التَّصَرُّفِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : فَإِنْ بَلَغَ نَصِيبُ كُلِّ إنْسَانٍ نِصَابًا وَجَبَ عُشْرُهُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ نَقَصَ ، وَبَلَغَ نَصِيبُ جَمِيعِهِمْ نِصَابًا ، وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الْخُلْطَةِ بُنِيَ عَلَى صِحَّةِ الْخُلْطَةِ فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ ، ( الصَّحِيحُ ) : صِحَّتُهَا وَثُبُوتُ حُكْمِهَا ، فَيَجِبُ الْعُشْرُ ، ( وَالثَّانِي ) : لَا تَصِحُّ وَلَا عُشْرَ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث