المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3495 · ص. المطبوع 21 · الشرح
( فَرْعٌ ) ذَكَرَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَصَاحِبُ " الشَّامِلِ " وَالْبَيَانِ " وَغَيْرُهُمْ : لَوْ كَانَ مَعَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ بِخَمْسِينَ مِنْهَا ، فَبَلَغَتْ قِيمَتُهُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ مِائَةً وَخَمْسِينَ ، وَقُلْنَا بِالْمَذْهَبِ : إنَّهُ يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَى مَا دُونَ النِّصَابِ لَزِمَهُ زَكَاةُ الْجَمِيعِ ، فَلَوْ اشْتَرَى الْعَرْضَ بِمِائَةٍ ، 21 فَلَمَّا مَضَتْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ اسْتَفَادَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ، فَلَمَّا تَمَّ حَوْلُ الْعَرْضِ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِائَةً وَخَمْسِينَ ، فَلَا زَكَاةَ ; لِأَنَّ الْخَمْسِينَ الْمُسْتَفَادَةَ لَمْ يَتِمَّ حَوْلُهَا ; لِأَنَّهَا وَإِنْ ضُمَّتْ إلَى مَالِ التِّجَارَةِ فَإِنَّمَا تُضَمُّ إلَيْهِ فِي النِّصَابِ لَا فِي الْحَوْلِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نَفْسِ الْعَرْضِ وَلَا مِنْ رِبْحِهِ ، فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْخَمْسِينَ زَكَّى الْمِائَتَيْنِ . وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ اسْتَفَادَ مِائَةً أَوَّلَ صَفَرٍ فَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا ، ثُمَّ اسْتَفَادَ مِائَةً ثَالِثَةً فِي أَوَّلِ [ شَهْرِ ] رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا آخَرَ ، فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمِائَةِ الْأُولَى ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ عَرْضِهَا نِصَابًا زَكَّاهَا ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ فَلَا زَكَاةَ .
فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ قَوَّمَ عَرْضَهَا ، فَإِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ مَعَ الْأَوَّلِ نِصَابًا زَكَّاهُمَا ، وَإِنْ نَقَصَا عَنْهُ فَلَا زَكَاةَ فِي الْحَالِ ، فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ فَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ نِصَابًا زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث